افتتاحية "هآرتس": لا بدّ من لجنة تحقيق رسمية

افتتاحية "هآرتس": لا بدّ من لجنة تحقيق رسمية

دعت صحيفة "هآرتس"، في مقال افتتاحي أنشأته اليوم الثلاثاء، إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية في نتائج الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

ومما جاء في هذا المقال الافتتاحي أنه من أجل أن لا يتحوّل التحقيق في الحرب إلى مهزلة يجب أن تقام بسرعة لجنة تحقيق رسمية. وأضاف: لو أن أيا من المسؤولين استخلص النتائج المطلوبة أو تمّ إقصاؤه عن وظيفته لكان بالإمكان محاولة تحريك التحقيق في طريق أخرى. لكن في أوضاع الدفاع عن النفس الحالية من جانب كل المعنيين بالأمر ثمة خوف من أن لا يتم أي استخلاص للدروس والعبر دون لجنة تحقيق رسمية. والجمهور الذي تعرّض لقصف 4000 صاروخ يستحق أن يعرف الحقيقة.

وفي رأي الصحيفة فإن كل الذرائع ضد لجنة تحقيق رسمية ليس لها مفعول. فالدولة لن تشلّ، والحرب المقبلة ليست على الأبواب، والتحقيق لن يستمر سنوات بل عدة أشهر، واللجنة الرسمية لن تؤدي إلى "بلبلة"، كما يقول أولمرت، أكثر من البلبلة التي ستؤدي إليها هيئات التحقيق المتعددة والمتصادمة، كما أن خلاصاتها ذات وزن ثقيل في القول الفصل ولا يمكن التغاضي عن توصياتها، على حدّ تعبير الصحيفة، التي ختمت مقالها الافتتاحي بالقول: لقد أقيمت لجان تحقيق رسمية حول مواضيع أكثر هامشية من حرب. ومن الصعب فهم لماذا ينبغي بالذات الآن اختراع الدولاب من جديد وإقرار شكل فحص آخر.

من ناحية أخرى تساءل معلق الشؤون الحزبية في الصحيفة، يوسي فيرتر، فيما إذا كان مشروع الموازنة العامة للسنة المقبلة، الذي بدأ الحديث عن مواصفاته أمس، يكمن محاولة من طرف رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، للتخلص من وزير الدفاع، عمير بيرتس، وحزب "العمل".

وخلال ذلك كشف فيرتر النقاب عن أن الكثير من مقربي أولمرت يحثونه، في الآونة الأخيرة، على القيام بشيء والتخلص من وزير الدفاع. "بدون ذلك، يقولون له، لن تقوم لك قائمة". وأوضح أن الأيام القادمة ستبدي فيما إذا كانت هذه هي نية أولمرت أم أنها مجرّد مناورة.

وفي اعتقاد هذا المعلق فإنه يخيّل لأولمرت أنه قوي بما فيه الكفاية من أجل تغيير تركيبة حكومته في بداية ولايتها. ومضى يقول: إذا واصل رئيس الحكومة ذلك فعليه تجهيز نفسه لائتلاف مستقبلي في هيئة يسرائيل بيتينو (أفيغدور ليبرمان) ويهدوت هتوراة أو ثلاثة أعضاء حزب المفدال الذين يعتبرون جزءًا من الاتحاد الوطني. أو في هيئة الليكود، الذي عاد زعيمه بنيامين نتنياهو وقال إنه لن ينقذ أولمرت وإنما سيستبدله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018