"يديعوت أحرونوت": اتصالات سرية بين إسرائيل والمملكة السعودية.."

"يديعوت أحرونوت": اتصالات سرية بين إسرائيل والمملكة السعودية.."

تصدر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العنوان العريض الذي يشير إلى أن "إسرائيل والمملكة العربية السعودية تجريان إتصالات سرية". كما أفادت الصحيفة أن اتصالات سرية ومكثفة أيضاً قد بدأت بين إسرائيل والبحرين، كان آخرها تصريح ولي العهد البحريني للقائم بإعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن "التقارب بين البحرين وإسرائيل سيكون أسرع مما يعتقد"..

وفي المقابلة المطولة التي نشرها ملحق الصحيفة اليوم، الجمعة، أشار رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إلى عمق تأثره بالمواقف والتصريحات المرتبطة بالسعودية، سواء العلانية أو السرية. كما كال أولمرت المديح للملك عبد الله بن عبد العزيز، وأعرب عن تقديره لما أسماه "الوعي والشعور بالمسؤولية لدى الملك"!

وتعيد تصريحات أولمرت هذه إلى الأذهان تلك التصريحات التي أدلى بها بعد ثلاثة أسابيع من الحرب على لبنان، وقال فيها إن الحرب خلقت معادلة جديدة تماماً في النسبة بين القوات الإسرائيلية وأعدائها. ولا شك أن هذه المعادلة تساعد في خلق واقع جديد أفضل لإسرائيل. وقال:" نحن في أوج عملية ستؤدي إلى وقف إطلاق النار في ظروف مختلفة تماماً، بدعم من دول عربية والتي تقف للمرة الأولى ضد منظمة عربية".

وكان قد أشار في وقت سابق، بعد 5 أيام من شن الحرب، أنه "لا يحصل كل يوم أن تصدر من السعودية ردود فعل تحمل المسؤولية لحزب الله". وقال:" هذه الحرب ستنتهي بخطوات سياسية، مع دول صديقة وشريكة سنكون باتصال دائم معها في المستقبل أيضاً"!

وسئل أولمرت في المقابلة إياها:" تبذل في الآونة الأخيرة الجهود من أجل إحياء المبادرة السعودية، وأساسها إحلال السلام بين إسرائيل وكل العالم العربي، وعودة إلى حدود 1967، فهل توافق على المبادرة؟

ويجيب أولمرت:" لقد تأثرت من عدة خطوات وتصريحات مرتبطة بالمملكة العربية السعودية، تلك التي كانت علانية، وغيرها.. كما تأثرت من الوعي والشعور بالمسؤولية للملك عبد الله".

ولدى سؤاله عن وجود اتصالات سرية مع السعودية، رفض الإجابة على السؤال!

وتناولت المقابلة الملف النووي الإيراني، فسئل عن تنسيق الخطط بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران، خاصة بعد أن نشرت مجلة "تايم" أن هناك خطة في "البنتاغون" لضرب ما يقارب 1500 هدف في إيران. قال أولمرت أنه في المسألة الإيرانية هناك اتصال مباشر بينه وبين الرئيس الأمريكي جورج بوش. وأضاف أن إسرائيل ليست بحاجة أن تكون الدولة التي تقود الصراع الدولي، إلا أنها ناشطة بشكل ملموس.

ورداً على سؤال حول وجود خيار عسكري لدى إسرائيل من أجل الدفاع عن نفسها، في حال لم يقم العالم بتنفيذ أي خطوة، قال أولمرت:" من المفضل عدم إطلاق التصريحات. ولكن أقول شيئاً واحدا: أنا منشغل بهذا الموضوع يومياً، وأحياناً عدة ساعات في اليوم. ونحن نشارك في كل ما يتعلق بمنع تسلح إيران. نقوم بكل ما يمكن أن نقوم به".

ولم ينف أولمرت في المقابلة أن يتم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ممن كان لهم دور في قتل إسرائيليين. كما أكد على أنه "لم يعد سراً أننا تلقينا إشارة تؤكد أن الجندي الأسير غلعاد شاليط لا يزال على قيد الحياة".

وقال أن مصر طلبت من اللحظة الأولى أن يكون لها دور في عملية إطلاق سراح الجندي. وكانت شروط أولمرت أنه لن تجرى أية مفاوضات مع حماس، وأضاف:" أولاً ليس لدينا اتصالات مع حماس بتاتاً، وثانياً، كان من الواضح أنه في لحظة الإعتراف بحماس، سنضع حداً لمكانة أبو مازن وباقي المعتدلين في السلطة الفلسطينية".


إلى ذلك، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، شمعون بيرس، قد التقى يوم أمس، الخميس، مع ولي العهد البحريني سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة. ووصف اللقاء بأنه كان ودياً للغاية، أكد خلالها ولي العهد البحريني أن التقارب بين إسرائيل والبحرين سيكون أسرع بكثير مما يعتقد.

ونقلت الصحيفة عن ولي العهد قوله لبيرس:" لن يكون بعيداً ذلك اليوم الذي يتبادل فيه الإسرائيليون والبحرينيون الزيارات بدون عوائق وبشكل حر". وأضاف:" نأمل أن نراك في البحرين قريباً"..

وقالت الصحيفة إلى أنه لم يكن لإسرائيل أية علاقات دبلوماسية مع البحرين. إلا أنها أشارت إلى أن الأشهر الأخيرة تشهد اتصالات سرية ومكثف مع البحرين، تضمنت زيارة المدير العام لوزارة الخارجية السابق، رون بروساور، والجديد أهارون أبراموفيتش.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018