معاريف: "رياح الحرب تهب من الشمال، ونتنياهو لا يستطيع السيطرة حتى على عاصفة الحرم الإبراهيمي"..

معاريف: "رياح الحرب تهب من الشمال، ونتنياهو لا يستطيع السيطرة حتى على عاصفة الحرم الإبراهيمي"..

عنونت صحيفة "معاريف" الصادرة صباح اليوم، الجمعة، بالحديث عن زيارة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، لسورية. وتحت عنوان "رياح الحرب في الشمال" كتبت الصحيفة أن نجاد استقبل في دمشق استقبال الملوك، وأن الولايات المتحدة تتهم إسرائيل بـ"الاستفزاز"، وأن نتانياهو لا يستطيع السيطرة على عاصفة "لحرم الإبراهيمي" التي تشعل الخليل.

وكتبت الصحيفة في سياق التفاصيل أنه لو كان هناك مفاوضات مع سورية الآن، لما وصل نجاد إلى دمشق، وزال خطر الحرب، ولو بشكل مؤقت. وأنه لو كان هناك نوع من المفاوضات مع الفلسطينيين لما وقعت المواجهات في الخليل، ولكانت صورة إسرائيل أفضل في العالم، وكان بالإمكان عزل إيران، وتحييد الخطر الماثل من حزب الله وحماس.

وبحسب الصحيفة فإن كل هذه الأمور مطلوبة الآن كـ"الأكسجين للتنفس". وأن الولايات المتحدة بحاجة للهدوء وبحاجة إلى شرق أوسط هادئ من أجل معالجة إيران. وتضيف أنه بدلا من ذلك فإن نتانياهو وباراك يجعلان من إسرائيل غير مسؤولة، وغير قادرة على التحدث مع أحد من أعدائها، ولا تستطيع الحفاظ على علاقات معقولة مع جيرانها.

وفي صفحاتها الداخلية كتبت الصحيفة أنه بينما تستضيف دمشق الرئيس الإيراني وتعزز العلاقات بين البلدين، فإن رياح الحرب تهب من الشمال مرة أخرى، مقابل قرار متسرع من نتانياهو (ضم الحرم الإبراهيمي) يشعل الخليل، وينجح في إثارة غضب واشنطن. وأبرزت الصحيفة أن نتانياهو لم يتعلم شيئا من "مواجهات النفق"، وأنه يحاول تقليص الأضرار الناجمة عن ضم الحرم الإبراهيمي من خلال الادعاء بأنه لا يحاول تغيير الوضع الراهن.

إلى ذلك، كتبت الصحيفة في صفحتها الثانية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة أخرى مع حزب الله، وذلك من خلال المناورة التي أنهاها الجيش يوم أمس، الخميس، والتي حاكت حربا على عدد من الجبهات في ظل سقوط الصواريخ على الجبهة الداخلية.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي واصل نقل رسائل تهدئة إلى قوات الأمم المتحدة خلال المناورة الواسعة النطاق، وذلك لمنع اندلاع حرب حقيقية.

يذكر أن المناورة أجريت بقيادة رئيس هيئة الأركان، غابي أشكنازي، وجرت دراسة إدارة القتال على كافة الجبهات، الجوية والبرية والبحرية، بناء على دروس الحرب العدوانية على لبنان وقطاع غزة. ونقل عن اشكنازي قوله إنه يجب إبقاء الجيش جاهزا وعلى أهبة الاستعداد.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، قد اجتمع مع نظيره الأمريكي، روبرت غيتس، وأكد على أنه يجب لجم سباق التسلح الذي يقوم به حزب الله بدعم من سورية وإيران. وادعى باراك أن إيران تحاول "تسخين" الجبهة الشمالية من أجل تحويل الأنظار عن القضية المركزية، وهي العقوبات التي سيتم فرضها من أجل وقف البرنامج النووي الإيراني.

ومن جهتها أبرزت "يديعوت أحرونوت" حضور الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، القمة التي عقدت في دمشق، مشيرة إلى أن اللقاء هو الأول الذي يجمع الرئيس السوري، بشار الأسد، مع الرئيس الإيراني والأمين العام العام لحزب الله. ونقلت عن "المنار" قولها إن نجاد ونصر الله قد تباحثا في التطورات الأخيرة في المنطقة والتهديدات الإسرائيلية لسورية ولبنان، وذلك بحضور وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي.

كما أبرزت الصحيفة لقاء نجاد مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق، وبضمنهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ونائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زيادة نخلة، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني القيادة العامة أحمد جبريل.