أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان : إسرائيل لا يمكنها إستمرار العيش مع المستوطنات

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان :  إسرائيل لا يمكنها إستمرار العيش مع المستوطنات

أكد الدكتور مناحيم كلاين, أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان, أنه لا يمكن "إستمرار العيش مع المستوطنات. والمقصود ليس "المستوطنات غير الشرعية" فقط وإنما جميع المستوطنات".

ومضى كلاين, في مقال نشره في صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين, يقول :بحسب تقرير أعده لصالح حركة "سلام الآن" الخبير الاقتصادي درور تصبان, الموظف في قسم الميزانيات سابقاً, فان كل مستوطن إسرائيلي حصل في 2001 على حوالي 8600 شيكل أكثر من أي إسرائيلي يعيش في تخوم "الخط الأخضر", وذلك في الوقت الذي يشكل فيه هؤلاء المستوطنون أقل من 3 بالمئة من سكان إسرائيل وهم في غالبيتهم العظمى من الفئات القوية إقتصادياً.

والحساب السالف- أضاف- لاي يشمل الامتيازات التي يحصل عليها كل مستوطن عن طريق ميزانيات وزارة "الأمن" ووزارة التربية والتعليم وعن طريق الدعم الحكومي للجمعيات الأهلية. وهكذا نشأ وضع يتقوى فيه المستوطنون بينما يتم إضعاف مواطني إسرائيل.

كما أن المستوطنات تمتص كميات كبيرة من الجنود. وبحساب جاف فان كل 4 مستوطنين في مناطق 1967 يحرسهم جندي إسرائيلي واحد. ولا يشمل هذا الحساب أفراد جهاز الأمن العام (شاباك) الموجودين في الميدان بكمية غير معروفة, كما أنه لا يشمل الجنود الذين يخدمون داخل "الخط الأخضر" وهم متخصصون في الدفاع عن المستوطنات مثل أفراد سلاح الجو والمخابرات وسلاح التخطيط والعمليات. وإذا تم شمل جميع هؤلاء نجد أن حوالي مئة ألف مسلح يحرسون حوالي 150 ألف إمرأة وطفل في المستوطنات.

وأضاف كلاين أن "الجدار الفاصل" ليس من شأنه التأدية إلى حل "مشكلة أمن المستوطنات", وربما يحتاج الأمر إلى أكثر من نمط واحد للفصل, وعلى رغم ذلك فأن أنماط الفصل المختلفة ستظل غير ناجعة في قمع الانتفاضة الفلسطينية.

وختم بقوله : ما يمكن أن يساعد إسرائيل هو إتفاق سياسي. ومثل هذا الاتفاق يمكن التوصل إليه فقط إذا إعترفت إسرائيل بأنه ليس في مقدرتها, لا هي ولا الفلسطينيين, العيش مع المستوطنات.