ألوف بن: دافع أولمرت الوحيد- البقاء في الحكم

ألوف بن: دافع أولمرت الوحيد- البقاء في الحكم

اعتبر ألوف بن، المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، أنّ التغيير في سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، كما تبيّن من خطابه أمس الاثنين (في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست)، هو "تغيير دراماتيكي".

وأضاف أنّ مقارنة أقوال أولمرت مع نصّ الخطاب الذي ألقاه لدى عرض الحكومة على الكنيست لنيل ثقتها في 4 أيار/ مايو 2006 تكشف عن فوارق بالغة الدلالة بين الخطابين. حينها (وقت عرض الحكومة) وضع أولمرت في مقدمة سلم الأولويات قضية ترسيم الحدود بين إسرائيل والفلسطينيين، باتفاق أو بدونه. وأعلن أن "تقسيم البلاد بهدف ضمان أغلبية يهودية، هو حبل نجاة الصهيونية". وفي مقابلة لصحيفة "هآرتس" قال إن "الأمر المركزي الذي أرى فيه أولوية هو الانشغال بالمشكلة الفلسطينية". لكن منذ ذلك الوقت تغيّرت الظروف: إما أن الصهيونية نجت وتم ضمان الأغلبية اليهودية، وإما أن المشكلة الفلسطينية تم حلّها بطريقة ما. ولرئيس الحكومة الآن قضايا أكثر أهمية ينشغل فيها: تغيير طريقة الحكم، اعتماد دستور وتعزيز استقرار المنظومة السياسية. وكل هذه الأمور غير مذكورة، ولو تلميحًا، في الخطوط الأساسية لحكومة أولمرت، كما أنها لم تُشمل في خطاب التتويج.

ورأى بن أن الأحابيل التي يلتجىء إليها أولمرت ارتفعت الآن من حيث المرتبة وأصبحت في رأس الأجندة.

وتابع: ثمة تجديدات أخرى في جعبة أولمرت، على شاكلة تصعيد موقفه من التهديد النووي الإيراني (الذي اعتبره في خطابه أمس "خطرًا وجوديًا على إسرائيل وخطرًا وجوديًا على السلام العالمي" في حين اعتبره في الربيع الفائت "ظلاً شديد الوطأة على المنطقة وخطرًا على السلام العالمي") وإعلان النية بتغيير بعض الأنظمة التي تضبط قضايا الدين والدولة وغير ذلك... لكن كل هذه التجديدات لها دافع واحد فقط، هو رغبة أولمرت في البقاء على كرسيّ الحكم وتوسيع الائتلاف من أجل ضمان تمرير الميزانية وتحصين نفسه من فخاخ قد ينصبها حزب "العمل". هكذا ينبغي فهم خطابه من يوم أمس. والدرس المترتب على ذلك هو أن مواقفه جيّدة في وقتها الحقيقي فقط، وهي تتغير تبعًا للمستلزمات السياسية. وسيقول مداحوه إنه برغماتي في حين سيؤكد خصومه أن هذا هو أولمرت المتعرّج.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018