ألوف بن في هآرتس حول المطبخ السياسي الجديد لرئيس الحكومة

ألوف بن في هآرتس حول المطبخ السياسي الجديد لرئيس الحكومة


يكتب الوف بن، المعلق السياسي في صحيفة هآرتس، اليوم حول ما يصطلح على تسميته في إسرائيل باسم "المطبخ السياسي"، ويقول انه بعد كل عملية كبيرة يصرح أحد كبار المسؤولين الامنيين في إسرائيل بعد اجتماع الطاقم الامني ان الجلسة كانت كالمعتاد حيث قدم للحضور نفس التضييفات وكان من طلب "طرد عرفات". وفي هذا السياق يكتب ألوف بن: "كان سيلفان شالوم من بين الأوائل الذين شخصوا السحر السياسي الكامن في دعوة طرد رئيس السلطة الفلسطينية، ومنذ ذلك الحين وهو يردد هذه المقولة في كل جلسة للطاقم الامني. وعندما رضخ شارون للضغوط الامريكية ووافق على اعادة أموال الضرائب للسطلة الفلسطينية قابل شالوم هذا القرار بفتور صارخ. كما حرص على بعث مدير عام مكتبه الى اللقاءات مع وزير المالية الفلسطيني سالم فياض. في حينه كان شالوم وزيرا للمالية يصارع على مكانته داخل قيادة الليكود تحت انهيار الاقتصاد الإسرائيلي. ومنذ ذلك تبدلت أحواله، وتحول الى المتصر الكبير من لعبة الكراسي التي مارسها شارون في تعيين الوزراء. ولدى دخوله مكتبه الجديد في وزارة الخارجية ظهر فجأة سيلفان شالوم جديد يسعى الى دفع العملية السلمية وتحسين العلاقات المتضعضعة مع أوروبا والدول العربية. وقد اختار ان يقوم بلقائه الأول مع شمعون بيرس، وقام يكيل المديح لتجرية شمعون بيرس السياسية وسط حضور الكاميرات".

وعن هذا التحول يقول ألوف بن انه يشبه يوم القيامة فيكتب: "الوزير اليميني المؤيد الكبير لطرد عرفات جاء ليطلب مباركة عراب أوسلو". ويضيف ان تحول سيلفان شالوم نحو اليسار ليس مفاجئا. فحكومة شارون الثانية اليمينية في تركيبتها وتملك أغلبية اتوماتيكية لكل اقتراح متطرف وعنيف".

وعن المطبخ السياسي الجديد لشارون يكتب ألوف بن: "يضم مطبخ شارون الجديد أربعة أعضاء: بنيامين نتنياهو، شاؤول موفاز، سيلفان شالوم وايهود أولمرت. وجميعهم يتنافسون على قيادة الليكود والدولة، وعلى رأسهم رئيس حكومة في نهاية طريقه".

ويضيف المعلق السياسي ان نتائج الانتخابات الإسرائيلية تثبت ان طريق الوسط هي مفتاح النجاح ويسوق مثال نتنياهو الذي نادى بطرد عرفات ففشل ومثل عمرام متسناع الذي قال بضرورة التحدث مع عرفات ففشل هو الاخر، أما شارون الذي أيد الوضع الراهن كما هو مع طرح أمل غامض حول تغيير مرتقب فقد حقق فوزا كبيرا.

وعن مستقبل هذا "المطبخ السياسي" يقول أولف بن انه الصراع سيدور بين الوزراء بينما سلعب شارون دور القاضي، حيث سيحاول فك الصراعات بينهم والسيطرة عليهم ومن ثم سيعمل ما يحلوا له.