افرايم هليفي في يديعوت أحرونوت: لا تذهبوا الى هاغ

افرايم هليفي في يديعوت أحرونوت: لا تذهبوا الى هاغ

تنشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس ، مقالا لافرايم هليفي الذي كان رئيسا لجهاز الموساد الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي حول محكمة العدل الدولية في هاغ وبحث ملف جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويدعو هليفي إسرائيل عبر مقاله الى عدم المشاركة في محكمة هاغ متهما الدول التي تشارك في مداولات المحكمة بالعداء لإسرائيل، كما يتهم المحكمة بميول معاداة إسرائيل.

ونستيطع عبر هذا المقال التعرف على المنطق الذي يحكم عقلية هليفي والذي يعكس بدوره عقلية الحكومة الحالية وربما عقلية غالبية القيادات الإسرائيلية. فهو يكتب في مقاله: "محكمة الشعوب في موضوع الحرب والسلم هي محكمة المنتصرين في الحرب. المنتتصر يصيغ المعايير القانونية لادارة العالم بعد انتصاره. هذا هو نهج العالم منذ القدم. وهذا لا يعني ان المتصر دائما على حق. قد لا يكون الحق في بعض تصرفاته. لكن هو المنتصر والعالم يواصل العيش على خلفية انتصاره، وبحد كبير بفضل انتصاره هذا".

"يواجه العالم في العهد الحالي تهديدين: تهديد أسلحة الدمار الشامل الموجود لدى دول أو مجموعات "مشاغبة" وهو تهديد ملموس ووجودي؛ وتهديد الارهاب الاسلامي الأصولي على سير الحياة والمجتمع والاقتصاد في أرجاء العالم - وهو أيضا تهديد وجودي لكن من نوع آخر".

ثم يضيف هليفي حول الموقف الإسرائيلي الرسمي من محكمة العدل الدولية ويقول ان "الولايات المتحدة (وإسرائيل أيضا) أضطرتا لالغاء انضمامهما لاقامة المحكمة الدولية الجنائية بعد ان اتضح ان المحكمة قد تعمل ضدهما"، ثم يقول ان "فشل محاكمة رئيس الحكومة شارون وكبار قيادات الجيش الإسرائيلي فترة حرب لبنان شكل اشارة لبدء اعادة فحص الميول الكونية بشكل صارم، وقد قامت إسرائيل بدور مركزي، بعيد عن الأنظار، في تحقيق هذا الانجاز العام".

وحول ملف جدار الفصل العنصري ومحكمة هاغ يكتب هليفي "الان تحاول 90 دولة عضوة في الأمم المتحدة تجنيد المحكمة الدولية في هاغ لأهدافها المعادية لإسرائيل، وثمة ما يكفي من المؤشرات بان المحكمة نفسها تميل الى توفير طلبهن هذاز حيث خصصت المحكمة مواعيد قصيرة جدا للاستماع الى الطعونات على غير عادتها؛ ورفضت الغاء عضوين من هيئتها واللذين أدليا في السابق بتصريحات واضحة ضد إسرائيل؛ وأقرت مشاركة الجامعة العربية ومنظمة الدول الإسلامية بتقديم ادعاءاتها ضد الجدار؛ كما ألمحت بشكل واضح بانها تريد البت في الموضوع بأسرع وقت. وبناء على هذه المؤشرات جميعها فمن المتوقع ان تنضم هذه المحكمة الى المحكمة الجنائية الدولية وتتخذ موقفا في هذه المعركة".

"واذا شاركت إسرائيل في هذه الاجراءات بشكل يفوق عرض مفصل لموقفها الذي يطعن بصلاحية المحكة معالجة هذه القضية، فانها بذلك لا تمنح فقط الشرعية لهذا الجهاز، بل ستحلق الضرر في معركة جميع الدول المؤيدة للحرية وللحرب على الأرهاب، وتسهم في بلورة محكمة دولية تلاءم ظروف المرحلة ومتطلباتها. واذا انجرت إسرائيل للمشاركة في هاغ فلن تنجح بمواجهة موجة الكراهية والاحتقار اللذين سينفجران هناك".

ثم يواصل هليفي مهاجمة المحكمة الدولية في هاغ ويفصها بانها تعيق تطور قضاء دولي ضد الارهاب العالمي وضد الدول التي تطور اسلحة غير تقليدية".

ويلخص هليفي للقول "من الممنوع ان تساهم إسرائيل بذلك. لذلك - لا تسافروا الى هاغ. واسمعوا موقفكم من القدس. لا تلحقوا الضرر بالمعركة الشاملة على سلامة العالم وسلامة إسرائيل".

كما يقترح هليفي على حكومة إسرائيل البدء بمفاوضات مع السلطة الفلسطينية حول مسار الجدار، حيث يستغل تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني، ابو علاء، من يوم أمس، حيث قال ان الفلسطينيين لا يعارضون اقامة الجدار بل يعترضون على مكان ومسار الجدار. ويدعو هليفي العمل من أجل اقامة جدار بموافقة الطرفين.