الشرطة الإسرائيلية ضد المواطنين العرب

الشرطة الإسرائيلية ضد المواطنين العرب

اختار الصحافي عوفر شيلاح تخصيص القسم الأول من افتتاحية صحيفة "يديعوت احرونوت" (اليوم الخميس) لتصريحات قائد الشرطة الإسرائيلية في اللواء الشمالي، الذي قاد أمس (الأربعاء) حملة تحريض عنصرية  ضد أهالي قرية كفركنا وضد المواطنين العرب على خلفية طعن جندي إسرائيلي من قبل شاب من كفركنا، واختار الصحافي شيلاح عنوانا لهذه الافتتاحية باسم "الشرطة ضد العرب".


 


وقبل اقتباس بعض مع جاء بافتتاحية "يديعوت احرونوت" نشير الى ان الصحف الإسرائيلية، وكما كل مرة في مثل هذه الحالات، تنضم الى تصريحات الشرطة وبقية الأجهزة الأمنية بالتحريض على المواطنين العرب، بل كثيرا ما يسبق الاعلام الإسرائيلي حتى قيادات الشرطة والمخابرات ويبدأ هو بحملة تحريض خاصة به.


 


ففي نفس الصحيفة وفي تقرير حول حادثة الطعن كتبه الصحفي يسرائيل موشكوبيتش بمشاركة صحفي عربي من قرية كفركنا هو فايز عباس، لا حاجة لقراءة مضمون التقرير للوقوف على التحريض العنصري (هذه المرة بمشاركة صحفي عربي)، بل يكفي قراءة عنوانين التقرير نفسه: العنوان العريض للتقرير يقول: "عملية في الجليل: عربي إسرائيلي يطعن جنديا انتقاما لموت أخيه الذي كان أحد قتلة الجندي اوليغ شايحاط". العنوان الموجه لاستهلاك الجمهور اليهودي يصف عملية الطعن ب"العملية (فيكواع بالعبرية)" والتي تشير الى حدوث عملية ارهابية على نطاق واسع، ثم يذكر القارئ اليهودي بان شقيق الشاب العربي قتل جنديا إسرائيليا. ولا تكتفي الصحيفة ببث هذا التحريض (العلني والمبطن) بل تتوج صفحتي التقرير بعنوان بالبونط العريض: "أخوة للارهاب"، هكذا تساهم هذه الصحيفة ببث العنصرية والتحريض العنصري على المواطنين العرب. أما التقرير نفسه فيحمل طابعا اخباريا يصف تسلسل الحدث لويحي للقارئ بان التقرير "موضوعي" وليوهمه بان ما كتب هو الحقيقة كلها ولا شيء غير الحقيقة، وهذا الأمر أكثر خطورة من تقرير يحمل طابع التحريض العلني.


 


وعودة الى الافتتاحية، يكتب الصحافي شيلاح حول تصريحات قائد شرطة لواء الشمال يعقوب بوروبسكي الذي قال: "هنالك عربا في إسرائيل ينتظمون كخلايا والذين وضعوا لنفسهم هدف تنفيذ عمليات على خلفية قومية"، ثم يقول شيلاح ردا على هذا التحريض وبكثير من المغالطة المقصودة: تنطبق على هذه الأقوال نفس القاعدة التي تنطبق على تحذيرات رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك) حول اليمين المتطرف: "اذا كنت تعرف فافعل، واذا لا فإحذر بأقوالك".


 


ويضيف شيلاح: "وخاصة عندما يجري الحديث عن قائد اللواء الشمالي للشرطة وموضوع حديثه هم الجمهور العربي الساكنين في نطاق مسؤوليته. وفي مداولات لجنة أور يبرز جليا بأن أحدى القضايا الخطيرة التي أدت الى أحداث أكتوبر 2000 هي الحقيقة أنه كلما وقف مواطنا عربيا أمام شرطي، فان كل طرف ينظر الى الاخر كعدو محتمل وليس مواطنا مقابل من يخدم الجمهور".


 


ويواصل شيلاح فيكتب: "في كفركنا كان تنظيما ارهابيا قتل الجندي المرحوم اوليغ شايحاط. وكان هناك أيضا أربعة مواطنين قتلوا برصاص الشرطة خلال مظاهرات – وهي الأحداث التي وصفتها لجنة التحقيق الرسمية بأقوال شديدة بشكل خاص. كما يوجد الصبي من عائلة خطيب الذي طعن أمس جنديا. حتى ولو كان ذلك بدافع الانتقام القومي، فان بوروبسكي لم يزودنا بأي دليل بأن الحديث هو عن ارهاب منظم".


 


وينهي شيلاح افتتاحيته بالقول: "ما المفروض بشرطة بوروبسكي التفكير في المرة القادمة عندما يقفون قبالة متظاهر أو مشاغب عربي؟ وما المفروض أن يشعر به هذا العربي عندما يقترب منه شرطيا مسلحا كهذا. الرصيد القاسي والمشاعر الشائعة بين الطرفين هي عبارة عن برميل متفجرات، والأمر الاخير الذي تحتاجه هو كبريت مشتعل بيد قائد الشرطة".


 


 

تناولت صحيفة "معاريف" في عددها اليوم (الخميس) المفاوضات الائتلافية التي يقودها رئيس الحكومة، أريئيل شارون، لتشكيل حكومة جديدة تضمن له شراكة حزب العمل وتوفر له خدمات صديقة بيرس كوزير للخارجية ومدافع عن كل سياسات شارون.

وتقول صحيفة "معاريف" نقلا عن بعض المقربين لشارون انه "اذا أصر لبيد على عدم الجلوس سوية مع أغودات يسرائيل سيضطر حزب شينوي للاستقالة من الحكومة الأمر الذي سيمهد عمليا لدخول شاس الى الائتلاف".

كما تضيف "معاريف" بان حزب شينوي وزعيمه يوسف لبيد، وتحسبا لمثل هذا الوضع، يمارس الضغط على شمعون بيرس بعدم المشاركة في الحكومة دون حزب شينوي، وتنقل الصحيفة محادثة جرت أمس بين لبيد وبيرس، حيث قال لبيد لبيرس أنه من من المحظور على حزب العمل المشاركة في الحكومة بدون شينوي.

كما تشير الصحيفة الى ان شارون سيطلب من كل حزب جديد سينضم لحكومته الالتزام بخطة الانفصال مسبقا وكذلك الموافة على الخطة الاقتصادية للحكومة.

وحسب "معاريف" فان طاقم مفاوضات حزب العمل طلب من الليكود وضع جدول زمني دقيق لازالة مستوطنات