"باي، باي كديما"!

"باي، باي كديما"!

قال موشيه آرنس، وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق وأحد القادة السابقين لحزب "الليكود"، في مقال نشره اليوم الأربعاء في صحيفة "هآرتس"، إن اختفاء حزب "كديما" عن الخارطة السياسية الإسرائيلية بات قريبًا.

واستهل آرنس مقاله بالقول: "قريبًا سيحين الوقت للقول "إلى اللقاء" لكديما، الحزب الاصطناعي، الذي وعد كثيرًا لكنه مني بالفشل. لقد لوّح ببرنامج ذي موضوع واحد: انفصال، انسحاب أحادي الجانب، انطواء، استعداد من جديد، وادعى بأن هذا هو الدواء لكل مشاكل إسرائيل ووصفة لوجودها كـ"دولة يهودية ديمقراطية" تصبح مكانًا يليق بأن نعيش فيه".

وأضاف: الموعد لمغادرة هذا الحزب الحلبة السياسية يقترب. وإن ما بدأ باعتباره "طوفانًا كبيرًا" سيتلاشى بصمت. الستارة ستسدل قريبًا على كديما.

ويرى آرنس أن هذا الحزب مؤلف من ساسة يبدلون جلودهم، وهم إما منشقون عن الليكود أو لاجئون من العمل وأيضًا بعض الساسة المبتدئين والسذّج الذين آمنوا أنه ما من شيء أكثر نُبلاً من التجاوب مع دعوة أريئيل شارون إلى التحالف معه لهدف الانفصال.

وفي رأيه فإنه الآن أخذ يتكشف مبدأ الانسحاب الأحادي الجانب من لبنان وقطاع غزة باعتباره فكرة غبية، وينكشف زعيما كديما- رئيس الحكومة ايهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني- بعدم قدرتهما على أداء وظائف قيادية في أوقات أزمة. السؤال الوحيد هو: كم من الوقت سيصمد كديما ويواصل قيادة إسرائيل في هذه الأوقات الحرجة؟.

وبالنسبة لـ"اليوم التالي" قال آرنس: ثمة إمكانية لأن يعود بعض المنشقين عن الليكود إلى حزبهم. ولأن يقبل بعض لاجئي العمل في صفوف حزبهم. ولأن يسقط الكنيست حكومة أولمرت ويصوّت لصالح رئيس حكومة جديد ولصالح حكومته. وإلا فستجري، للأسف، انتخابات جديدة.

وأكد الكاتب أنه يصعب التفكير بعدم الوضوح السياسي هذا في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة خطيرة للغاية، هي نتيجة مباشرة "للنصر الذي منحته حكومة أولمرت لحزب الله في لبنان"، على حدّ تعبيره.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018