بن كسبيت: بشار الأسد يلعب بالنار

بن كسبيت: بشار الأسد يلعب بالنار

يكرس بن كسبيت، المعلق في صحيفة معاريف، مقاله اليوم للرئيس السوري بشار الأسد حيث يحاول ان يرسم من خلال هذا المقال صورة لشخصية الرئيس السوري. وكما يبدو فان هذا المعلق يكتب مقاله هذا على صوت طبول الحرب وانفجار الصواريخ في العراق، ليستلهم من ذلك روايته للتهويل مما يسميه "الخطر السوري"، والذي يبدو كدعوة واضحة لشن الحرب على سوريا. وقد اختار بين كسبيت ان يكتب مقالته اليوم تحت عنوان "يلعب بالنار" اشارة الى الرئيس بشار الأسد.

وفي بداية مقاله يكتب بن كسبيت: "ان بروفيل شخصية وسلوكيات الرئيس السوري بشار الأسد الذي وضع مؤخرا يحدد بان الحديث هو عن شخص غير متوقع ويخضع للتأثير، وأنه غير مستقر ولديه اعتبارات "اشكالية". ويلخص مصدر سياسي كبير وجهة النظر الإسرائيلية قصة الأسد بكلمة واحدة فيقول: الرجل غريب الأطوار".

ثم يكتب هذا المعلق انه من غير الواضح تماما ما اذا كان الرئيس السوري الجديد حقا غريب الأطوار أم لا، لكنه من المؤكد ان "الأسد يشكل مشكلة صعبة للمنطقة، والتي بدل ان تتقلص تزداد صعوبة في الأشهر الأخيرة. فالمعلومات تتسرب، ويتم جمع غالبية المعلومات عن الأسد ونشاطاته من قبل عناصر إسرائيلية ليتم نقلها الى الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية. أما التقدير الحالي لجهاز الاستخابرات الغربية فيقول ان الرئيس بشار الأسد معرض ان يفعل كل شيء تقريبا، بما في ذلك التدمير الذاتي".

ثم يجري هذا المعلق مقارنة بين الرئيس بشار ووالده حافظ الأسد ليقول ان الرئيس الراحل حافظ الأسد حافظ على استقلالية سوريا وابتعد بشكل خاص عن التأثير الايراني، وان سوريا في عهده كانت محكمة الاغلاق أمام دعاة الدين الشيعيين الموالين لايران ولم يمنحهم الرئيس حافظ أي موطئ قدم في سوريا.

ومن ثم يكتب: "أما الابن، فيبدو انه يتصرف بغير ذلك. حيث فتح بشار الأسد سوريا مؤخرا أمام التأثير الايراني. ففي العام الأخير تم افتتاح 32 مدرسة شيعية في سوريا والتي تزيد من التأثير الايراني الديني على سوريا، وتحولها تدريجيا الى مصب جانبي للتطرف الايراني ضد إسرائيل. ولقد عزز الأسد من مثلث الارهاب المتطرف ورأسه في طهران، ثم دمشق وبيروت. كما زود الأسد حزب الله بالقاذفات والأسلحة الكثيرة. وأسد يتعاون مع العراق. وبكلمات أخرى: الأسد يلعب بالنار".

ويواصل المعلق كتابته هذه ليقول ان الرئيس بشار لم يذوت ولم يستوعب الرسالة والتحذيرات الأمريكية المختلفة بكاملها والتي نقلت اليه من قبل السي أي أيه وغيرهم من المبعوثين، وفي هذه الحالة سوف يجد الأسد نفسه على رأس قائمة رامسفلد وتشيني بعد صدام حسين، على حد تعبير هذا المعلق.

وفي ختام مقاله يكتب بن كسبيت: "يتضح ان الأسد يعمل بناء على دوافع أيديولوجية حقيقية وان له أجندة خاصة. وهو يؤمن فعلا بدور سوريا التاريخي بما يتعلق بالصراع مع إسرائيل". ويضيف الكاتب ان الرئيس بشار يدرك تفوق إسرائيل العسكري لكنه يعتمد على ترسانة صواريح السكود ومخازن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية كرادع مقابل التفوق العسكري لإسرائيل.

وبعد هذا السرد الموجه أساسا للولايات المتحدة يكتب بن كسبيت: "في واشنطن وإسرائيل يقولون، انه اذا استمر في هذه الوتيرة فلا بد ان يضطر أحدهم تلقين الأسد مدى كبر خطأه".