شارون: هزة في الشرق الأوسط والتخلي عن "حق العودة" شرط لإنهاء النزاع!

شارون: هزة في الشرق الأوسط والتخلي عن "حق العودة" شرط لإنهاء النزاع!

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي, اريئيل شارون, في مقابلة خاصة مع صحيفة "هآرتس", اليوم الأحد, إنه بعد الحرب على العراق "بتنا نقف أمام إمكانية أن تبدأ هنا فترة جديدة. فما جرى في العراق أحدث هزة في الشرق الأوسط وجلب معه إحتمال حدوث تغييرات كبيرة. ثمة الآن فرصة لخلق منظومة علاقات أخرى بيننا وبين الدول العربية وبين الفلسطينيين. ويحظر إهمال فرصة كهذه وفي نيتي أن أفحص الأمور بكامل الجدية".

وأضاف, رداً على سؤال حول احتمال التوصل الى تسوية في الأفق المنظور, إن "الأمر منوط أولاً وقبل كل شيء بالعرب.
وهذا يلزم قيادة أخرى ونضالاً ضد الارهاب وسلسلة من الإصلاحات. كما أنه يلزم وقف التحريض بصورة مطلقة وحلّ جميع منظمات الإرهاب. وإذا ما انوجدت قيادة تتفهم هذه الأمور وتطبقها بصورة جدية, فان إمكانية التوصل إلى تسوية قائمة". وأكد أن محمود عباس (ابو مازن) يفهم "أنه لا يمكن هزيمة إسرائيل بالإرهاب".

وأشار شارون إلى أنه لن "يتنازل" عن أمر واحد هو "كل ما يتعلق بأمن إسرائيل" وأن "المسؤولين الاسرائيليين هم الذين سيقررون في نهاية الأمر ما يشكل خطراً على إسرائيل وما لا يشكل خطراً عليها".

وزاد "أنه إذا أتضح أن هناك من يمكن مفاوضته وأن هؤلاء يفهمون أن السلام هو ليس عمليات إرهابية وليس سعياً لتقويض إسرائيل, عندها سأقول بكل حزم إنه يتوجب علينا إتخاذ خطوات مؤلمة لكل يهودي ومؤلمة لي بصورة شخصية.. عندها سيتوجب علينا أن ننفصل عن أماكن مرتبطة بوقائع تاريخنا كافة".

ورداً على سؤال فيما إذا كان قبل حقاً فكرة دولتين لشعبين قال شارون :" أعتقد أن هذا الأمر هو ما سيحدث.
ينبغي رؤية الأمور بصورة واقعية : في نهاية الأمر ستقوم دولة فلسطينية. وأنا أنظر الى الامور من وجهة نظرنا قبل أي شيء.
ولا أعتقد أنه يتعين علينا السيطرة على شعب أخر وإدارة شؤونه الحياتية. وأحسب أنه ليس لدينا القوة لذلك, فضلاً عن كونه عبئاً ثقيلاً جداً".

وعن "التحفظات" الاسرائيلية الرئيسية حيال خطة "خارطة الطرق" قال شارون إن الموضوع الرئيسي هو الأمن او كيف يتم تطبيق محاربة الارهاب. والموضوع الثاني هو المراحل الزمنية " والتفاهم بيننا وبين الولايات المتحدة يقضي بأنه لا إنتقال من مرحلة الى أخرى إلا بعد استكمال المرحلة السابقة. وإن ما يقرر في هذا الشأن ليس الجدول الزمني وإنما التطبيق. أما التحفظ الثالث فهو يتعلق بموضوع حق العودة.. إذا كان الفلسطينيون راغبين بالتوصل إلى نهاية للنزاع ينبغي أن يكون هناك إعتراف فلسطيني بحق الشعب اليهودي في الوطن وحقه في إقامة دولة يهودية مستقلة في وطن الشعب اليهودي. وهذا من ناحيتي شرط لما يسمى نهاية النزاع. هذا الأمر غير بسيط. وهو لم يحصل في الاتفاقيات التي وقعناها مع مصر والأردن, ولذا فانها لم تؤد الى نهاية النزاع. نهاية النزاع تكون فقط عندما يأتي الاعتراف بحق الشعب اليهودي في وطنه".

وأضاف أن موضوع الاستيطان اليهودي "هو موضوع حسّاس. وسيطرح للنقاش في المرحلة النهائية من المفاوضات. ولا ينبغي الإنشغال به الآن".

وقال شارون أيضاً إن العلاقات بين إسرائيل والادارة الأمريكية الحالية وصلت الى مستوى لم تشهده من قبل, وبالتالي فهو لا يشعر بأنه يعيش في ظل خطر ما. وتابع أنه في اللحظة التي ستقوم فيها الحكومة الفلسطينية فانه " ينوي بدء العمل معها", وأنه "لن ينتظر أية مكالمة هاتفية في سبيل ذلك".

من ناحية أخرى أشار شارون إلى أنه يؤيد الخطة الاقتصادية التي عرضها وزير ماليته بنيامين نتنياهو, مؤكداً أن العلاقات بينهما "جيدة. وأن نتنياهو هو وزير مالية جيد ويحظى بدعمه الكامل".