شيف: المشكلة عدم تناسب نتائج الردّ الإسرائيلي!

شيف: المشكلة عدم تناسب نتائج الردّ الإسرائيلي!

اعتبر زئيف شيف، المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس"، أنّ المشكلة المترتبة على المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون تكمن فقط في ما أسماه بـ"عدم تناسب نتائج الردّ الإسرائيلي"، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن الجيش الإسرائيلي فشل عمليًا في حربه على صواريخ القسّام.

وكتب شيف، اليوم الخميس، يقول "الحادثة الأليمة في بيت حانون بقطاع غزة تجرّ النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني مرّة أخرى إلى مفترق طرق خطير من ناحية تكتيكية وإستراتيجية على حدّ سواء... الادعاء بأنه من ناحية مبدئية لم تبدأ قضية بيت حانون في بيت حانون نفسها هو ادعاء صحيح، فقد سبق ذلك سقوط أربعة صواريخ قسّام في قلب أشكلون (عسقلان) قبل الحادثة بيوم واحد، دون الحديث عن سقوط صواريخ في بلدة سديروت. وأية دولة في العالم ما كانت لتمرّ مرّ الكرام على إطلاق صواريخ في اتجاه مدنها. المشكلة كامنة فقط في عدم التناسب بنتائج الردّ الإسرائيلي. وحتى إذا كان الحديث يدور عن دفاع واضح، فإن العقل السديد لا يتحمل قتل العديد من المواطنين الأبرياء وبالأساس أطفال. وإسرائيل لا تخوض حربًا شاملة ضد الفلسطينيين".
وأضاف شيف: "من ناحية عسكرية ينبغي الاعتراف بأن الجيش الإسرائيلي فشل عمليًا في حربه على صواريخ القسّام. هذه الحرب بدأت قبل حرب لبنان الثانية بكثير، وحتى الآن لم تجد إسرائيل حلاً عسكريًا أو تكنولوجيًا مناسبًا غير منوط بتوسيع نطاق الحرب. ولشدّة الأسف فإن الجيش الإسرائيلي لا يزوّد حاليًا الأمن المطلوب لمواطني إسرائيل. وبعد الحرب في لبنان والفشل في مواجهة الصواريخ القصيرة المدى كان من الواضح أن إسرائيل ستفقد صبرها أمام الفلسطينيين المستمرين في إطلاق القسّام".
وفي رأي شيف فإن الوضع الإستراتيجي الذي آلت إليه إسرائيل سيء. وذلك لأنها آلت إلى فراغ سياسي- إستراتيجي خطير. ومضى يقول: "إنها تقف الآن قبالة أربعة عناصر متطرفة هي إيران وسوريا وحزب الله وحماس. مع عنصرين من هؤلاء، إيران وحزب الله، لا يوجد حتى شق ضيق لإمكان مفاوضات وتسوية إيجابية. أمّا العنصران الآخران، سوريا وحماس، فإنّ إسرائيل هي التي أدخلت نفسها إلى فراغ سياسي- إستراتيجي إزاءهما... وبدل التحادث أصبحت إسرائيل مراقبة تفعّل سلاحًا صاروخيًا. وتتهرّب إسرائيل من أية مفاوضات مع محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية. وبذا فإنها تعزّز قوة المتطرفين بين الفلسطينيين. وما يحصل في غزة يصب الزيت على النار".

وفيما أشار المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، إلى أن إسرائيل ينظر إليها منذ مدة في العالم باعتبارها سريعة الضغط على الزناد أمام المدنيين، داعيًا إلى معرفة ما حصل فعلاً "من أجل أنفسنا"، قالت معلقة الشؤون الحزبية في الصحيفة نفسها، سيما كدمون، إن المشكلة كامنة في حكومة "لا تجد منذ فترة طويلة طريقًا للوصول إلى محادثات مع الطرف الآخر". كما أنها كامنة "في الجيش الإسرائيلي الذي ينجح مرّة تلو مرّة في توريطنا بأخطاء يحظر وقوعها، وفي دولة تغمض عينيها وتسدّ قلبها عما يحصل على بعد عشرات الكيلومترات منها". كما أن المشكلة كامنة برأيها في الفلسطينيين "الذين لا ينجحون في أن يتقيأوا من داخلهم العناصر المتطرفة"، على حدّ تعبيرها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018