صحيفة هآرتس: رئيس سلطة ضعيف ورئس حكومة يائس

صحيفة هآرتس: رئيس سلطة ضعيف ورئس حكومة يائس

يتناول الكاتب داني روبنشطاين في صحيفة هآرتس اليوم (الأربعاء) مسألة تشكيل الحكومة الفلسطينية والخلافات القائمة حول ذلك بين أبو مازن والرئيس عرفات.

ففي مقال له تحت عنوان: "رئيس سلطة ضعيف ورئيس حكومة يائس" (عرفات وابو مازن على التوالي)، يكتب روبنشطاين: "يبدو ان المعركة حول تشكيل الحكومة الفلسطيينية قد تحولت الى أشد أزمة قيادية في القمة الفلسطينية منذ التمرد داخل صفوف حركة فتح عام 1983، في أوج حرب لبنان. ولقد تجح ياسر عرفات خلال العشرين السنة الماضية منذ ذلك الوقت التحكم بيد قوية بزملائه في القيادة. ولم يتجرأ أحدهم ان يتحداه على الزعامة".

ويقول روبنشطاين ان الصراع الحالي بين أبو مازن وعرفات يشير أساسا الى ضعف مركز عرفات أكثر مما يشير الى تبني الاجراءات الديمقراطية في السياسة الفلسطينية. ويضيف: "ان ضعف رئيس السلطة وبعضا من الدمقرطة قد ظهرا العام الماضي عندما لم ينجح عرفات بالحصول على مصادقة المجلس التشريعي للحكومة التي شكلها".

وفي معرض مقاله يتحدث روبنشطاين عن محاولة للتوصل الى تسوية بين عرفات وأبو مازن تقوم برأيه على أساس تعيين حكم بلعاوي لمنصب وزير الداخلية المسؤول على شؤون الأمن، وتعيين محمد دحلان الى وزير الدولة بدون وزارة، أما هاني الحسن فسيحتل منصب المستشار للأمن القومي.

ويقدر روبنشطاين ان يعمد أبو مازن هذه الليلة الى الاعلان عن فشل مهمته في تشكيل الحكومة. وعندها سيقوم عرفات باتوكيل سخص آخر لهذه المهمة. ومن ضمن الأسماء المقترحة لهذه المهمة والتي يذكرها روبنشطاين هي: نبيل شعث، أبو علاء، سالم فياض، منيب المصري.

كما يقول روبنشطاين ان أبو مازن اضطر خلال مهمته هذه: "لدفع الثمن من عدة نواحي". ويقتبس روبنشطاين مصادر فلسطينية دون تسميتها قولها ان أبو مازن قد تضرر كثيرا حيث عمد معارضيه على عرضه وكأنه مرشح من قبل الأمريكان والإسرائيليين.

وفي هذا السياق يكتب روبنشطاين: "الدعم الأمريكي يحرج أبو مازن: فقوات الاحتلال الأمريكية تتواجد في بغداد ومشاعر مناهضة أمريكا تملئ الدول العربية والمناطق. ولقد تمت دعوة أبو مازن لزيارة واشنطن، لكن يوجد شك كبير حول قبول أبومازن الدعوة وان يكون أول زعيم عربي يزور جورج بوش في البيت الأبيض بعد احتلال العراق".