قمة.. نصف قمة..

قمة.. نصف قمة..

كتب شمعون شيفر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "قمة.. نصف قمة" أن رايس أصرت على عقد القمة بالرغم من معرفتها بأنه لا يوجد أي أمل بتحقيق تقدم، لكونها كانت تخشى تعذر عقد مثل هذه القمة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، علاوة على أن مبادرة الولايات المتحدة لعقد مثل هذه القمة يمنع الأوروبيين من طرح مبادرات. وكان من الأهمية بمكان بالنسبة للأمريكيين اجتياز هذه القمة بسرعة وبشكل لائق، علاوة على منع المشاركين فيها من أي اتصال مع وسائل الإعلام.

واعتبر شيفر أن ما حصل يوم أمس في القدس كان صدى خافتاً لأيام سابقة، في واشنطن وأوسلو وشرم الشيخ. ففي هذه القمة جلس أولمرت وأبو مازن ورايس حول الطاولة المستديرة في الطابق العاشر من الفندق، وصافحوا بعضهم البعض أمام الكاميرات، وبعد ذلك تحدث كل بدوره عما يزعجه.

وتابع أن أبو مازن طلب فرصة أخرى، وأن أولمرت قد أجابه بأنه شبع من تعهدات الرئيس الفلسطيني والأقوال التي وصفها بالجوفاء.

وظهر اليوم نفسه، وبعد ساعتين من المحادثات في الطابق العاشر، قرأت رايس أمام الكاميرات بياناً بائساً تم الاتفاق عليه مسبقاً. وهكذا انتهت القمة... وتعهدت رايس بالعودة مرة أخرى قريباً لأن هذا ما يتوقعه بوش منها.

وأشار شيفر إلى الأقوال التي أدلت بها رايس للصحفيين الأمريكيين الذين قدموا معها لتغطية جولتها الحالية، حيث قالت إنها طالما لا تزال تشغل منصب وزيرة الخارجية فإنها "تنوي المواظبة على العمل وإبداء الصبر في محاولة لدفع فكرة إقامة الدولة الفلسطينية".

وفي محادثات أخرى، قالت رايس يوم أمس إن الإدارة الأمريكية تبادر إلى بذل الجهود من أجل تجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين لمنع الأوروبيين من طرح مبادرة خاصة بهم..

وكانت رايس قد صرحت أمام وفد من أعضاء الكنيست برئاسة داليا إيتسيك أنه كان من المهم عقد القمة بين أولمرت وأبو مازن قبل تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، وذلك خشية أن تتعقد الأمور لاحقاً.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018