مصادر في مكتب شارون: "الافضلية الاولى بقاء المفدال في الحكومة"

مصادر في مكتب شارون: "الافضلية الاولى بقاء المفدال في الحكومة"

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس، انه ابتداء من هذا الاسبوع أصبح استقرار الائتلاف الحاكم في اسرائيل، برئاسة اريئيل شارون، متعلقا بثلاثة اعضاء كنيست: دافيد طال، الذي ترك صفوف حزب "عام إحاد"؛ ميخائيل نودلمان، الذي ترك صفوف "الاتحاد القومي"؛ ونيسان سلوميانسكي، من "المفدال" والذي يتعرض لضغوط للاستقالة من الائتلاف الحاكم من جانب الوزير المستقيل افي ايتام ونائب الوزير المستقيل يتسحاق ليفي، وكلاهما من "المفدال". لكن سلوميانسكي هدد قائلا: "طالما ان شارون لا يدخل حزب العمل الى الحكومة فان ثمة مكان لنا في الحكومة. واذا رأينا انهم بدأوا بالدخول (الى الحكومة)، وعندها سنفقد تماما قدرتنا على التأثير، عندها سيصبح الحديث مختلفا".

من جانبها نقلت صحيفة "هآرتس" عن رئيس الحكومة الاسرائيلي، اريئيل شارون، قوله "لم ابدأ بمفاوضات مع حزب العمل، لكن لا حاجة للانتظار حتى العطلة" الصيفية للكنيست التي ستبدأ في الرابع من آب القادم. وقالت مصادر في الليكود ان "شارون غير متوتر من وجود 59 عضو كنيست فقط في الائتلاف الحكومي، لان حزب العمل وعده بتوفير شبكة امان وسيفشل اقتراحات حجب الثقة عن الحكومة التي تتقدم بها كتل المعارضة". كذلك نسبت الصحيفة لمدير مكتب شارون، دوف فايسغلاس، قوله لمراسلين اجانب، انه "لا يصدق، بصفة شخصية، ان حزب العمل يمكنه البقاء خارج الحكومة خلال فترة تنفيذ خطة فك الارتباط".

من جهة ثانية، ثانية اشارت "هآرتس" الى ان الاختبار القادم لحكومة شارون سيكون يوم الاثنين القادم عندما ستصوت الكنيست على ثلاثة اقتراحات منفصل لحجب الثقة عن الحكومة تقدمت بها كتلتي التجمع والجبهة والثاني تقدمت به "شاس" والثالث "الاتحاد القومي". وقدرت الصحيفة ان الحكومة لن تسقط نتيجة التصويت على الاقتراحات الثلاثة.

رغم ذلك، الا ان شارون ليس مسرعا في تشكيل حكومة "وحدة وطنية". ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مصادر في مكتب شارون قولهم ان "الافضلية الاولى هي بابقاء المفدال في الحكومةوابقاء الائتلاف الحالي كما هو اطول فترة ممكنة"..
من جهتها، افادت "معاريف" بان عضو الكنيست، عمرام متسناع، الرئيس السابق لحزب العمل، غير موقفه من مسألة الانضمام الى حكومة وحدة قومية برئاسة شارون، وبات لا يستبعد ذلك في ضوء مصادقة حكومة شارون على خطة فك الارتباط.

واعتبرت الصحيفة موقف متسناع هذا يشكل انقلابا، مذكرة بالتقلبات التدريجية التي طرأت على مواقف متسناع، منذ تصريحه اثناء منافسته على رئاسة الحكومة بأنه يرفض رفضا قاطعا انضمام العمل الى حكومة وحدة، ثم قوله بعد الانتخابات واجتماعه بشارون، كرئيس لحزب العمل انذاك، انه لم يبلغ شارون رفضه بشكل قاطع للانضمام الى حكومته، بل طلب منه اثبات نيته واخلاء مستوطنة واحدة، الا ان شارون لم يوافق في حينه على شروط متسناع، فبقي العمل خارج الحكومة.

ويعتقد المعارضون لخطة فك الارتباط في الليكود، اليوم، انه يجب طلب الصفح من متسناع، لأن شارون يتبنى عمليا خطة متسناع، حسب رأيهم. وقالوا: "كان يمكننا التصويت لمتسناع في الانتخابات، فهو على الاقل قال الحقيقة للناخبين".

وبات متسناع لا يستبعد، اليوم، امكانية تشكيل حكومة وحدة مع شارون، في ضوء المصادقة على خطة فك الارتباط، وقال لموقع NRG معاريف: "اذا استنتج شارون انه لا بديل آخر عن الشراكة (مع العمل) فيجب التفكير بذلك"! وأضاف: "اعتقد بالتأكيد ان قرار الحكومة المتعلق بخطة اللانفصال، ينطوي على اهمية بالغة، رغم انه ما زال يتحتم اتخاذ قرارات حاسمة".

وكشف متسناع انه ناقش مع شارون، خلال المفاوضات التي جرت بينهما، عشية تشكيل الحكومة الحالية، مسألة اخلاء مستوطنة "نتساريم" وتشكيل حكومة تعتمد على الليكود، العمل وشينوي. لكن تومي لبيد، زعيم شينوي، عرقل ذلك بمجرد مبادرته الى التفاوض مع المفدال. ويضيف متسناع انه يعتقد الآن، في ضوء امكانية خروج المفدال من الحكومة، انه ربما يمكن العودة الى التفاوض، مع شارون، من النقطة التي وصلت اليها المفاوضات في حينه، اي التفاوض حول تشكيل حكومة وحدة.

ويشترط متسناع الانضمام الى الحكومة، بتحديد جدول زمني لخطة فك الارتباط وتنسيق الانسحاب مع الفلسطينيين، معتبرا ان ذلك لا يحتم التفاوض معهم، وانما التنسيق فقط. كما يقول انه يجب توضيح القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي لا تتفق بصورتها الحالية مع طريق حزب العمل.


"لا اساس من الصحة للتقييمات بان عرفات ظهر في كامب ديفيد وكأنه لا يرغب بالتوصل الى اتفاق وانه يسعى الى ابادة اسرائيل". هذا ما قاله المسؤول السابق عن الحلبة الفلسطينية في قسم الابحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، الجنرال في الاحتياط افرايم لافي.

وجاءت اقوال لافي هذه في تقرير للصحفي عكيفا الدار، ستنشره صحيفة "هآرتس" كاملا، في عددها يوم غد الجمعة. ونشرت الصحيفة على صدر صفحتها الاولى صباح اليوم ملخصا للتقرير، كشف فيه النقاب عن ان خلافا كبيرا حاصل بين جهات داخل اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية حول الظروف التي قادت الى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في تشرين الاول/أكتوبر من العام 2000.

وقال اللواء عاموس مالكا، الذي اشغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في ذلك الوقت، ان اللواء عاموس غلعاد، الذي اشغل منصب رئيس قسم الابحاث في الاستخبارات العسكرية ويشغل اليوم منصب رئيس الطاقم السياسي-الامني في وزارة الامن الاسرائيلية، أقنع القيادة السياسية بافكار خاطئة، مفادها "عدم وجود شريك فلسطيني". وأكد مالكا على ان غلعاد فعل ذلك "من خلال تزييف تقييمات الاستخبارات العسكرية امام القيادة السياسية".

ونقل إلدار عن مالكا قوله ان غلعاد كان "مسؤولا هاما للغاية وله تأثير على عدد كبير جدا من الاشخاص (في القيادة السياسية)". وأضاف مالكا: "طوال فترة رئاستي لشعبة الاستخبارات العسكرية لم يكن هناك ولو مستند واحد لقسم الابحاث يعبر عن تقييمات غلعاد الذي يدعي انه عرضها امام رئيس الحكومة. وأنا ادعي انه فقط بعد محادثات طابا، عشية انتخابات 2001، بدأ غلعاد باعادة كتابة تقييمات الاستخبارات العسكرية".

وبحسب تقييمات غلعاد، "التي اصبحت مقبولة على القيادة السياسية-الامنية"، فان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لم يتوقف ابدا عن حلمه لتطبيق حق العودة وان مخططه (أي مخطط عرفات) هو القضاء على دولة اسرائيل بوسائل ديموغرافية". واشار الصحفي الى ان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الحالي، اهارون زئيفي فركاش ورئيس جهاز "الموساد" السابق، افرايم هليفي، يحملان الافكار ذاتها.

لكن مالكا ومسؤولين كبار آخرين في اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية يخالفون هذه التقييمات، بحسب "هآرتس"، ويؤكدون ان لا اساس للتقييمات التي عممها غلعاد في أي مستند صدر عن اجهزة الاستخبارات في اسرائيل. غير ان غلعاد ادعى ان للتقييمات الشفهية اهمية كبيرة. واضاف: "اذا وضعت في كفة الميزان التصريحات الشفهية وفي الكفة الثانية التقييمات المكتوبة، فان الكفة الراجحة تكون كفة التقييمات الشفهية. فالقادة (السياسيون) يتأثرون بالاساس من الاقوال الشفهية لانهم لا يقرئون".

وافادت الصحيفة بان هناك عدد من المسؤولين في اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية الذين يشاركون مالكا الرأي، بينهم لافي، المذكور اعلاه. وكان لافي يعمل في قسم الابحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية تحت رئاسة غلعاد. ومن اقوال لافي وكتاباته، بعد ان خرج من الخدمة العسكرية، يظهر ان افكارا خاطئة تجذرت في اسرائيل فيما يتعلق بالخطوات التي سبقت اندلاع المواجهة بين اسرائيل والفلسطينيين. واحد هذه الافكار الخاطئة كانت ان عرفات يسعى الى "ابادة اسرائيل"..

واشار إلدار الى ان رئيس جهاز "الشاباك" سابقا، عامي ايلون، والمستشرق ماتي شطاينبرغ، الذي انهى قبل سنة عمله كمستشار خاص لرئيس "الشاباك" للشؤون الفلسطينية، يحملان الافكار ذاتها التي عبر عنها مالكا.

اما عاموس غلعاد فقد قال: "لا مشكلة لدي في ان الف شخص لا يفكرون مثلي. فهذا لا يعني انهم على حق"..!
وجه قائد هيئة اركان الجيش الاسرائيلي، موشيه يعلون، تهديدا الى التنظيمات الفلسطينية في لبنان والى حزب الله في اعقاب المزاعم الاسرائيلية حول ازدياد التوتر عند الحدود الشمالية مع لبنان وبعد قصف الطيران الحربي الاسرائيلي العدواني على مواقع قريبة من العاصمة اللبنانية بيروت. وقال موفاز امام المراسلين العسكريين الاسرائيليين ان "كل من له ضلع بنشاط داخل لبنان ويتحمل مسؤولية ذلك، والمقصود هنا سورية ايضا، عليه ان يتحمل مسؤولية ما يترتب عن هذه النشاطات. ونحن لن نسمح لحزب الله ولا للتنظيمات الفلسطينية بالمس بامن المواطنين الاسرائيليين في شمال اسرائيل".