مقاييس الفقر في اسرائيل تزيد بنسبة 25% عن المعطيات الرسمية وعدد الفقراء يصل الى 1.456.919 نسمة

مقاييس الفقر في اسرائيل تزيد بنسبة 25% عن المعطيات الرسمية وعدد الفقراء يصل الى 1.456.919 نسمة

كشف الصحفي غدعون عيشت، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم (الثلاثاء)، معطيات جديدة حول اتساع ظاهرة الفقر في اسرائيل، توصل اليها بحث أعده توم كاب ويافيت الفاندري، من دائرة الاحصاء المركزية.

ويستدل من المعطيات التي لم تعلنها دائرة الاحصاء بشكل رسمي، بعد، ان عدد الفقراء في اسرائيل يزيد بقرابة 300 ألف نسمة (25%) عن العدد الذي اعلنته مؤسسة التأمين الوطني،في تقريرها الأخير.

ويستدل من الاحصاء أن نسبة كبيرة من الفقراء الجدد ينتمون الى فئة العائلات احادية الوالدين، علماً ان الاحصاء يتناول معطيات تم جمعها خلال عام 2001، اي قبل المصادقة على الخطة الاقتصادية الطارئة للحكومة التي تشير كل التحليلات الاقتصادية الى انها ستعمق من ظواهر الفقر والجوع في اسرائيل، وتهدد باندلاع هبة اجتماعية، بدأت تظهر بوادرها في مخيم الامهات المعيلات الوحيدات، اللواتي تعتصمن امام وزارة المالية في القدس، هذه الأيام.

وحسب معطيات احصاء توم كاب ويافيت الفاندري، تصل نسبة العائلات الاسرائيلية التي تعيش تحت خط الفقر إلى 23% من مجمل العائلات، وليس إلى 18%، كما جاء في تقرير مؤسسة التأمين الوطني.

كما يتضح من المعطيات ان عدد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر، يصل إلى 1.456.919 مواطناً، وليس 1.164.518، حسب معطيات التأمين الوطني، أي بزيادة نسبة 25%، الأمر الذي يعني أن كل مواطن رابع في إسرائيل يعتبر فقيراً.

ويستدل من المعطيات أن عدد الأولاد الفقراء في اسرائيل، يصل إلى 604.083 (نسبة 30% من مجموع الاولاد في اسرائيل)، وليس 526.595 (26% من مجموع الاولاد) حسب معطيات التأمين الوطني.

أما نسبة العائلات الاحادية الوالدين التي تعيش تحت خط الفقر، فتصل حسب معطيات دائرة الاحصاء إلى 47.4%، أي قرابة نصف العائلات احادية الوالدين، فيما تحدث تقرير مؤسسة التأمين الوطني، عن نسبة 25.3% فقط.

وتصل نسبة المسنين الفقراء إلى 26.3% في تقرير دائرة الاحصاء، مقابل 22.5% في تقرير مؤسسة التأمين الوطني.

وحسب احصاء توم كاب ويافيت الفاندري، فان الفقير هو من يصرف 65% وأكثر، من مدخوله على الغذاء والمسكن.

ويتضح من معطيات توم كاب ويافيت الفاندري، ان ادعاءات المسؤولين في وزارة المالية بأن الفقر ينجم عن الاحجام عن العمل والاعتماد على المخصصات، هي ادعاءات كاذبة، ذلك انه يتضح بأن نسبة 43% من الفقراء، حسب احصاء توم كاب ويافيت الفاندري، يعملون، لكنهم فقراء بسبب الرواتب المتدنية التي تدفع لهم.

وتبرز نسبة الفقر في أبشع صورها في الوسط العربي، حيث يتضح من المعطيات المقارنة التي يتضمنها الاستطلاع حول مواقع الفقر في اسرائيل أن البلدات العربية تعاني اعلى نسبة من الفقر (60%)، بينا تصل النسبة في القدس الى 22%، وفي البلدات الجنوبية الى 31%، وفي البلدات الشمالية إلى 41%. أما في تل ابيب فتصل النسبة الى 10%.