نقل مسار جدار الفصل العنصري بمحاذاة الخط الأخضر

نقل مسار جدار الفصل العنصري بمحاذاة الخط الأخضر

تناولت الصحافة الإسرائيلية الصادرة اليوم (الخميس) النقاش الذي دار أمس في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية حول مسار جدار الفصل العنصري في المقاطع التي لم تبنى بعد، وذلك باعقاب قرار محكمة العدل الدولة في هاغ وقرار المحكمة الإسرائيلية العليا المتعلقان بجدار الفصل.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" تقريرا لها حول ذلك جاء فيه: "أقر مدير ديوان رئيس الحكومة، دوف فايسغلاس، خلال النقاش أنه لا مفر من نقل الجدار الى الخط الأخضر (حدود 76). وكي تستعمل الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) على القرار المعادي لإسرائيل في مجلس الأمن، يجب على إسرائيل الاثبات انها تدخل النقاش نظيفة اليدين".

وتضيف الصحيفة في تقريرها ان النقاش حول تلك المسألة قد "كشف عن خلاف بين رجالات رئيس الحكومة وبعض كبار المسؤولين في جهاز الأمن. فبنظر رجالات شارون فإن الاعتبار السياسي هو الأساس. أما في جهاز الأمن في التشديد هو على الاعتبار الأمني، ولكن حتى هناك توصلوا الى ادراك أنه لا مفر من تحريك مسار الجدار الى محاذاة الخط الأخضر".

وتشير الصحيفة الى ان شارون ووزير الأمن، شاؤول موفاز، لم يشاركا في هذا النقاش. وتقول ان "التعليمات التي أصدرها موفاز لرئيس طاقمه، عامي شفران، الذي شارك في النقاش، هي أن يقاتل من أجل تغييرات طفيفة على المسار. فإضافة الى الاعتبار الأمني، فإن لموفاز اعتبار سياسي وهو: انه لا يريد أن يظهر كمن يوافق على إعادة إسرائيل الى حدود 1967".

وحول التغييرات التي تم تحديدها أمس على مسار الجدار تكتب الصحيفة: "التغييرات التي حددت أمس هي في الأساس حول المقطع من مستوطنة الكنا وحتى معسكر عوفر على مشارف القدس. كما أقرت تغيرات في شمال القدس. المسألة التي تنتظر حسم شارون هي: هل سيحيط الجدار بمستوطنات غوش عتسيون (التي خطط الابقاء عليها داخل الجدار)، مستوطنات معليه أدوميم، وكتلة مستوطنات أريئيل-كرني شومرون. حيث يتضح من النقاش ان الطاقم المهني، بما في ذلك مدير عام وزارة الأمن ومدير ديوان رئيس الحكومة، قد توصل الى نتيجة انه لا مفر من اخراج الكتل الاستيطانية هذه من داخل الجدار وتوفير لها الحلول الأمنية البديلة. لكن يوجد قرار حكومة ينص على عكس ذلك، والذي سيحسم الأمر في نهاية المطاف هو شارون".

ويواصل التقرير "اتفق أمس على نقل الجدار نحو الخط الخضر بمحاذاة هار-ادار ومبسرت القدس، مخيم اللاجئين شعفاط شمال المدينة، الحي العربي ضاحية البريد، دير الاخوات روزمري بجانب الرام وغيرها. واقترح مستشار الأمن القومي، غيورا ايلاند، نقل السور الذي يقام حاليا في القدس من حدود منقطة نفوذ المدينة نحو الداخل، بحيث يفصل بين الأحياء اليهودية والعربية. وقد تم رفض اقتراحه لأسباب سياسية. فحكومة إسرائيل غير ناضجة بعد، هكذا قيل، لقرارات من هذا النوع".

وحول نقاط خلافية اخرى تكتب الصحيفة، أما "مصير بيت إكسا، قرية في المنطقة الغربية للقدس، فهو موضوع خلافي. تسيطر بيت إكسا على الشارع الرئيسي القدس تل أبيب (شارع رقم 1). ويعتقد مدير عام وزارة الأمن، عاموس يرون، أنه يجب بناء الجدار بحيث تكون القرية داخله"، وتضيف الصحيفة ان الرأي القضائي يقول بان تعليمات المحكمة الإسرائيلية العليا تنص على ضرورة اخراج القرية خارج الجدار.
خصصت صحيفة "هآرتس" افتتاحيتها لمبادرة منظمات يهودية في الولايات المتحدة لتمرير مشروع قرار في الأمم المتحدة يدين اللاسامية. وتقول صحيفة هآرتس التي اختارت لافتتاحيتها عنوان تحريضي ان مشروع القرار هذا خظى بمعارضة الدول العربية في الأمم المتحدة، وتقول الافتتاحية ان رد الدول العربية "لم يكن متوقعا وخاصة على خلفية ما يتعرض له المواطنون العرب والمسلمون من تنكيل في أوروبا والولايات المتحدة بسبب انتمائهم ودينهم. فاللاسامية الحديثة ليست موجهة ضد اليهود فقط، فهي مشبعة بمشاعر قوية لمعاداة الغرباء لمجرد كونهم كذلك وتستند الى تسويغات سياسية ليس أقل من التسويغات الايديولوجية والعنصرية. فحليقي الرؤوس الذين ينشطون ضد الغرباء في الدول الأوروبية لا يميزوان بين اليهود والمسلمين. فقد أضرمت النيران في منازل عمال أتراك لنفس الدافع الذي بسببه تم تدنيس كنس يهودية، كما يعتبرون الاسلام دينا ارهابيا تماما كما يعتبرون اليهودية دينا عنصريا. كان بامكان هذه المفاهيم ان تشكل قاعدة متينة للتعاون بين اليهود والمسلمين".

وتشير الافتتاحية الى ان بعض الممثلين العرب في الأمم المتحدة يسوغون رفضهم التصويت الى جانب مشروع قرار كهذا بان إسرائيل شوف تستغل هذا القرار لوصف كل معارض لسياستها باللاسامية. ثم تضيف الافتتاحية "صحيح ان بعض المتحدثين اليهود الإسرائيليين مسؤولين عن ادعاءات كهذه، وهم الذين يتبنون المعادلة التي تربط بين سياسة معارضة سياسة إسرائيل والسامية. لكن مشروع القرار يهدف بالضبط الى الابتعاد عن مثل هذه المعادلة" – هكذا تزعم الافتتاحية دون التوضيح كيف يحاول مشروع القرار بنصه ومضمونه الابتعاد عن مثل هذه المعادلة.
في تقرير للصحفي بن كسبيت في صحيفة "معاريف" حول رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، تكشف الصحيفة عن الدور الجديد الذي بدأ بيرس يلعبه تمهيدا لانضمام حزبه لحكومة شارون وحصول بيرس على وزارة الخارجية.

يكتب بن كسبيت في بداية تقريره "تهرب رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، حتى اليوم وفي كل مرة سؤل فيها عن رأيه في شريكه لأوسلو، رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وكان يكتفي على أكثر حد برد دبلوماسي على غرار "أنه لا يقوم بدور ايجابي". لكن في اللقاء الذي عقده قبل بضعة ايام مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، خفيار سولانا، قرر بيرس الكشف عن رأيه الحقيقي حول عرفات، للتحول خيبة الأمل المؤدبة الى هجوم فعلي".

ويضيف التقرير بان نص المحادثة التي تمت بين الطرفين في القدس قبل بضعة ايام لا يترك مجالا للشك حول موقف بيرس الحالي من شريكه التاريخي. ويقول بن كسبيت ان بيرس وصف عرفات بقوله "عرفات مجنون" وحين قال لسولانا: "لقد اقترح وقفا لاطلاق النار خلال الالعاب الاولومبية وكأنه هو فعلا زعيم جميع العناصر الارهابية الدولية... ربما لا يصدر هو تعليمات واضحة لتنفيذ عمليات ارهابية، لكنه أيضا لا يأمر بوقف العلميات ولا يتيح لشخص آخر ايقافها أو العمل ضدها. انه يشكل حجر عثرة خطير لكل تقدم".

ويشير بن كسبيت الى ان بيرس "طلب من الأوروبيين اتخاذ خطوات عملية"، حيث قال لسولانا: "عليكم اعطاء عرفات تحذير نهائي... عليكم أن تقولوا له أو تعمل هكذا.. أو سوف...! انه لن يتغير دون ان تمارس عليه ضغوط حقيقية".

وحول نوعية هذه الضغوط، يقتبس بن كسبيت بيرس الذي قال لسولانا: "لديوان عرفات ميزانية بنحو 100 مليون دولار سنوية. ألم يحن الوقت لمطالبته بتقديم تقرير مفصل الى أين تذهب هذه الأموال؟ لماذا يجب الدفع للشرطة ولأجهزة الأمن التي لا تعمل أي شيء؟ الي أين تذهب هذه الأموال؟".