"هآرتس": شارون ومقربوه يتحسبون من الفشل في الاستفتاء

"هآرتس": شارون ومقربوه يتحسبون من الفشل في الاستفتاء

قالت صحيفة "هآرتس" صباح اليوم، الاربعاء، ان اجواء من التخوف تسود ديوان رئيس حكومة شارون، اريئيل شارون، من عدم مصادقة منتسبي حزب "الليكود" على خطة "فك الارتباط" قبل اربعة ايام من الاستفتاء على الخطة. واضافت الصحيفة ان الهدف الذي وضعه المقربون من شارون هو جلب اكبر عدد ممكن من منتسبي الحزب الى صناديق الاقتراع، لزيادة فرص النجاح في يوم الاستفتاء، الاحد القادم، الثاني من ايار.

واشارت الصحيفة، ايضا، الى ان المقربين من شارون يتصلون هاتفيا باكبر عدد ممكن من منتسبي "الليكود"، فيما راح شارون شخصيا يجري مثل هذه الاتصالات مع اعضاء مركز الحزب. واوضح شارون ومقربوه للمنتسبين من خلال هذه الاتصالات ان عدم المصادقة على الخطة وفشل الاستفتاء بالنسبة لشارون سيؤدي الى "سقوط خكم الليكود".

كذلك لفتت الصحيفة الى المظاهرة التي نظمها المستوطنون في قطاع غزة المحتل، امس الثلاثاء، ضد خطة "فك الارتباط". وبحسب تقديرات الشرطة الاسرائيلية شارك في المظاهرة 60 الفا في قال المستوطنون ان عدد المتظاهرين وصل الى المئة الف. واعتبرت المظاهرة "عرض عضلات" من جانب معارضي "فك الارتباط". وفي المقابل حاولت مصادر في ديوان شارون التقليل من اهمية المظاهرة قائلين ان لا قيمة لها باعتبار ان لا حق للمشاركين فيها بالتصويت في الاستفتاء على الخطة.

وافادت "هآرتس" بان "قادة المستوطنين يفحصون في هذه الاثناء معلومات وصلت اليهم من مسؤولين كبار في حزب الليكود تفيد بان رئيس الحكومة ينوي اجراء اخلاء اوسع (مما أعلن عنه) في الضفة الغربية، سيشمل عشرات المستوطنات". ونقلت الصحيفة عن قادة المستوطنين قولهم ان شارون يخبيء هذه المعلومات عن الجمهور الى ما بعد الاعلان عن نتائج الاستفتاء.

من جهة اخرى قال مقربون من شارون في الايام الاخيرة الماضية انه في حال عدم المصادقة على الخطة في الاستفتاء فان حزب "شينوي" سينسحب من الحكومة، بعد ان كان الحزب اعلن انه اذا لم تتم المصادقة على الخطة حتى نهاية العام 2004 فانه سينسحب من الحكومة. الا ان مصادر في "شينوي" اكدت ان لا وجود لقرار كهذا وان القرار الوحيد الذي تم اتخاذه هو ان الحزب سينسحب من الحكومة في حال تقديم لائحة اتهام ضد شارون وهذا الاخير لم يستقل في اعقاب ذلك.

تابعت "هآرتس" نتائج "تقرير لجنة دوفرات" المتعلق باحداث طفرة في جهاز التعليم في اسرائيل. وقالت ان التقرير يقترح اجراء ثورة في جهاز التعليم بعد مضي ثلاثة عقود على الثورة السابقة المتعلقة باستحداث المرحلة الاعدادية والذي كان هدفها تمكين ابناء الشرائح الاجتماعية الضعيفة من مواصلة التعليم في المرحلة الثانوية. واوصى "تقرير لجنة دوفرات" باجراء تغيير جذري بكل التعامل الجاري حتى يومنا هذا في جهاز التعليم، فيما يتعلق بالمعلمين والطلاب، في مقر وزارة المعارف وفي مكاتبها اللوائية، في اقسام المعارف في السلطات المحلية وفي سن القوانين ذات العلاقة.

وفيما يتعلق بالطلاب يوصي التقرير بانتهاج 15 سنة دراسية من سن 3 سنوات الى 18 سنة، وتحديد عدد المواضيع الدراسية في المدارس وتقليص عدد امتحانات البجروت بشكل ملموس وتغيير السنة الدراسية لتصبح وفق مواصفات السنة الدراسية الجامعية: اي فصلين دراسيين بينهما عطلة طويلة في فصل الشتاء. وقال التقرير ان هذه التغييرات لا تعني ان الدراسة ستكون اسهل وانما سيكون على الطلاب تحقيق نجاح في الامتحانات وفي التحصيل العلمي وذلك بشكل لم يعهدوه حتى اليوم.

ويقترح التقرير ان يحصل المعلمون على راتب اعلى، ولكن ذلك سيكون مقابل التشديد على شروط تشغيلهم وتأهيلهم. اذ ستتضمن وظيفة التعليم ساعات عمل طويلة داخل الصفوف وسطلب منهم النجاح في عدة امتحانات كشرط للحصول على رخصة تدريس.

ويطلب التقرير اجراء تغييرات في وزارة المعارف من الناحية الادارية. ويستعرض التقرير ايضا التدهور الكبير الحاصل في التحصيل الدراسي للطلاب. وقال التقرير ان جهاز التعليم في اسرائيل هو الجهاز الاكثر تقاطبا في الدول الغربية، من ناحية الفجوة في التحصيل بين الاغنياء والفقراء، بين المهاجرون الجدد ومواليد اسرائيل، بين اليهود والعرب.