"هآرتس" (نقلا عن مصادر "أمنية"): نطاق العمليات الاستشهادية لن يتسع بعد إغتيال الشيخ ياسين

"هآرتس" (نقلا عن مصادر "أمنية"): نطاق العمليات الاستشهادية لن يتسع بعد إغتيال الشيخ ياسين

نقلت صحيفة "هآرتس", اليوم الجمعة, عن الأجهزة الأمنية الاسرائيلية تقديرها بأن "العمليات الاستشهادية لن يتسع نطاقها, على رغم نوايا الانتقام لحركة حماس وفصائل أخرى من إغتيال الشيخ أحمد ياسين". وأضافت الصحيفة, في نبأ رئيسي لها لمراسلها العسكري عاموس هرئيل, أنه في سياق أحد الأبحاث قال مندوب جهاز الأمن العام (شاباك) إن حركة حماس في قطاع غزة "تستنفد في المرحلة الحالية قدرتها, أي أنها تقوم الآن بتنفيذ العدد الأكبر من العمليات التي في مقدرتها تنفيذها".

كما نقلت عن "مصادر في الجيش الاسرائيلي" قولها إن موجة التحذيرات من عمليات إنتقامية غير مسبوقة هي نوع من "الهلع الزائد". وأشارت, في هذا الصدد, الى أن تشريح عملية أسدود "يدل على انه بالرغم عن الهدف الرمزي فان الانتحاريين كانوا بعيدين عن تنفيذ عملية إستراتيجية". كما نوهت المصادر الأمنية نفسها بأنه حتى قبل إغتيال الشيخ ياسين "كانت هناك جهود لجميع الفصائل لتنفيذ عمليات في القطاع والضفة".

في شأن متصل نقلت الصحيفة عن مصادرها الأمنية المقتبسة في النبأ ذاته أن "هناك إشارات إنتعاش لحركة حماس في نابلس. ويبدو أن الحركة قد أنبتت من بين صفوفها خبراء لانتاج متفجرات, وهؤلاء يبيعون خدماتهم لخلايا الذراع العسكري لحركة فتح في المدينة, التي اصبحت المنفذ الرئيسي للعمليات في الضفة".

وتابعت "هآرتس" أن الجيش الاسرائيلي "فوجئ" من قلة المظاهرات في المناطق (الفلسطينية) بعد موت ياسين. وكان قد توقع "مظاهرات اكثر جبروتا تصطدم مع الجنود على خطوط التماس في كل من القطاع والضفة". وتؤكد المصادر القيادية في هذا الجيش أن "عمليات تصفية مسؤولي حماس والجهاد الاسلامي ستتواصل... وذلك بهدف الإضعاف المستمر لهذه الفصائل وإتاحة المجال بذلك لعناصر من السلطة الفلسطينية, مثل محمد دحلان, للسيطرة على القطاع بعد تطبيق خطة فك الارتباط لرئيس الوزراء شارون, الذي حدد صيف 2005 كهدف أقصى لتطبيقها".

وتتابع "هآرتس" أن مصادر عسكرية إسرائيلية تحمل إنطباعاً بأن رد الفعل العالمي على الاغتيال لم يكن حاداً على وجه الخصوص, وذلك "بسبب موقف الولايات المتحدة وبريطانيا". كما تقول إن إسرائيل "تتعقب التطورات الداخلية في حركة حماس" وفي إطار ذلك فقد "نظرت, باكتفاء, الى فشل د. عبد العزيز الرنتيسي في السيطرة على الحركة, بعد أن أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة في دمشق, خالد مشعل, أنه سيكون الوريث للشيخ ياسين".

وفيما أشارت الصحيفة, نقلاً عن المصادر نفسها, الى أنه في ظل "قيادة الرنتيسي لحماس في غزة فان غالبية أموال الحركة ستحول إلى العمليات على حساب بنيتها التحتية المدنية", قالت إن إعلان مشعل بأنه "الوريث الحقيقي لياسين يخدم إسرائيل, لأنه يتيح لها أن توجه اصبع الاتهام الى دمشق كما لو أنها تتوسد نشاطات قادة الحركة.ومن شأن إسرائيل أن تستغل هذه الحقيقة من أجل إقناع الادارة الامريكية بتصعيد ضغوطها على سورية".