يارون لندون: حالة "الكارثة" تعشش في نفوس اليهود كدودة المعدة

يارون لندون: حالة "الكارثة" تعشش في نفوس اليهود كدودة المعدة



بمناسبة ذكرى الكارثة اليهودية، التي تحييها اسرائيل، اليوم، أنشأ الصحفي الاسرائيلي يارون لوندون، مقالة في صحيفة "يديعوت احرونوت" تحدث فيها عن "حالة الكارثة" التي باتت تطغى على نفوس الاسرائيليين في كل ما يفعلونه، وفي تعاملهم مع كل شيء.

ويقول الكاتب انه رغم مرور 60 عاما على اخماد حرائق معسكرات الابادة، ما زالت حالة الكارثة تعشش في وعي الاسرائيلي بل تعيش في داخله كالدودة التي تعيش داخل الأمعاء. تبقى متمسكة وتتطور مهما قتلت من خلاياها. ويضيف: "إننا نفسر حياتنا بناء على الكارثة". ثم يأتي بجملة من التساؤلات والاجوبة عليها المستمدة من حالة الكارثة. فالاسرائيليون، برأيه، يعتبرون الاقنعة الواقية ستحميهم من غاز السيانيد السام ورفضهم الانسحاب من المناطق المحتلة يأتي بسبب إعتبار حدود الرابع من حزيران بمثابة "حدود أوشفيتس" (وهو مصطلح كان اطلقة ابا ايبن – عرب 48). اما خندق هتلر فيراه في المقاطعة في رام الله. ويصف حكومة اسرائيل القابعة في غيتو القدس، بمجالس الـ"يودنراط" التي كان النازيون يقيمونها في الغيتوات أثناء الكارثة، لتمويه جرائمهم. ويقول ان حالة الكارثة رافقت حتى رائد الفضاء الاسرائيلي الاول الى الفضاء الخارجي، حيث كان اعلن انه حمل معه الى الفضاء ذكرى من الكارثة.

ويخلص الكاتب الى القول: "في كل فرصة نقول إننا انتصرنا على هتلر: لقد تآمر على ابادة الشعب اليهودي و"سيتواصل دوي مسيرتنا: نحن هنا!". لكن هذه هي نصف الحقيقة. فلقد هزم هتلر لكننا لم ننتصر. صحيح أننا امتلكنا المقدرة على المحاربة دفاعاً عن وجودنا، لكن وجودنا ليس آمنا".

ويرى ان اليهود لم يقوموا بعد الكارثة بتعريف انفسهم وما يميزهم، بل يرى ان ما يميزهم هو كونهم أناس تعشش الدودة في معداتهم.