حيمي شاليف في "معاريف" : تصريحات بوش- تساوق آخر مع السياسة الاسرائيلية إزاء الفلسطينيين

 حيمي شاليف في "معاريف" : تصريحات بوش- تساوق آخر مع السياسة الاسرائيلية إزاء الفلسطينيين

ذكر حيمي شاليف, المعلق في صحيفة "معاريف", اليوم الجمعة, أن المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي, اريئيل شارون, اعتبروا التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي جورج بوش, إلى ناحية تأييد تفكيك حركة "حماس", تماشياً آخر من جانب الادارة الأمريكية الحالية مع السياسة الاسرائيلية التي تطالب الحكومة الفلسطينية والسلطة الوطنية باتخاذ "إجراءات شديدة ضد منظمات الإرهاب".

أضاف شاليف أن الوفد الأمريكي برئاسة جون وولف عمل ساعات طويلة من أجل استكمال إتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين يعلن قبل أو بموازاة الزيارة الأولى للمنطقة التي ستقوم بها مستشارة الأمن القومي الأمريكي, كوندوليزا رايس. وأضاف أنه خلافاً لما ينشر في وسائل الاعلام فان الخلاف الأساسي لم يكن متعلقاً بترتيبات الأمن في "محور تنتشر" في غزة الذي يمكن "التغلب عليه",بحسب مصادر إسرائيلية, وإنما بسبب مطالب إسرائيل الحازمة بأن تأخذ الحكومة الفلسطينية على عاتقها بشكل واضح" محاربة الارهاب وتفكيك حماس خلال فترة تتراوح بين ثلاثة- ستة أسابيع مع أو بدون هدنة. لكن الطرف الفلسطيني يرفض هذا الطلب لأسباب مفهومة. وحتى الآن فان بيت لحم غير مشمولة في الاتفاق".

وكشف شاليف أن المسؤولين في مكتب شارون لا يشاركون المصادر المسؤولة في الأجهزة الأمنية الاسرائيلية مخاوفها من مغبة أن تكون الهدنة "مجرد فخ". وكتب في هذا الصدد يقول :" في الجيش الاسرائيلي يخافون من أن تكون أيدي الجيش مغلولة إذا ما حافظت حماس على الهدوء, حتى في حالة عدم وقوف الحكومة الفلسطينية ضد الحركة, بينما تستمر هذه في التسلح والتنظم خلال وقف إطلاق النار الداخلي. مقابل ذلك فان المسؤولين في مكتب رئيس الحكومة مقتنعون ومتأكدون من أنه إذا ما زودت إسرائيل الأمريكيين باثباتات إستخبارية قاطعة حول إزدياد قوة حماس فان الولايات المتحدة ستمنح يداً طليقة لكي يقوم الجيش الاسرائيلي باداء المهمة بنفسه. وإن تصريحات بوش هذا الأسبوع من شأنها أن تعزز الثقة الذاتية في مكتب رئيس الحكومة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"