"بطلة الجهاد": بن درور يميني يواصل تحريضه الممنهج ضد زعبي وبشارة

"بطلة الجهاد": بن درور يميني يواصل تحريضه الممنهج ضد زعبي وبشارة

"ما كان يجب أن تدخل حنين زعبي إلى الكنيست، تماما مثل عزمي بشارة من قبلها. القانون بهذا الخصوص واضح للغاية. كل من يعارض كون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ممنوع من الدخول للكنيست. لكن المحكمة، في حلتها السابقة تحت رئاسة أهرون براك، ضربت بالقانون الواضح عرض الحائط. انتصر عزمي بشارة، وخلفته في الكنيست حنين زعبي".

بهذه الكلمات المسمومة استهل الكاتب اليميني، بن درور يمني، مقالته في صحيفة "معاريف" اليوم، الاثنين، والتي اختار لها عنوان "بطلة الجهاد ".

وادعى يميني في مقالته أنه "بالإمكان وقف مثل هذه الظواهر، عندما لا تزال صغيرة. من المحتمل أن تشطب لجنة الانتخابات، مرة أخرى، حنين زعبي، ومن المحتمل أن توافق المحكمة العليا بتركيبة أكثر عقلانية على هذا الشطب. لكن ذلك لن يكون سهلا. ستقوم أقلية هامشية بشن حملة هائلة تعيد العرض الدائم حول "انهيار الديمقراطية"، والشعارات المرافقة له. مثل هذا القرار كان يمكن أن يمر في سنوات الـ90 دون أية حملات مضخمة لجمعيات تمولها دول أجنبية. أما الآن فقد تحول ما كان مرة فأرا صغيرا إلى وحش يشل كل تعبير أو حركة للديمقراطية المدافعة عن نفسها".

لا يتوقف بن درور يميني عند هذه التوصيفات والمسميات التي تؤلب للعقل الباطني للقارئ الإسرائيلي، بل يمضي في سيرورة ترهيب توحي بعجز الدولة الديمقراطية عن الدفاع عن نفسها، فيقول: " سيكون هذا الأمر أكثر تعقيدا. فآخر ما تفتق عنه ذهن زعبي هو أن العملية في بورجاس وقعت بسبب الاحتلال. يتضح أصلا أن القتلة هم ناشطون محبون للسلام، يناضلون من أجل جدول أعمال وأجندة عادلة. إذ يتعين علينا ان نذكِّر حنين زعبي أنه يقتل في كل شهر من قبل إخوتها في الدين بين 2000-3000 شخص. نتحدث عن ضحايا إرهاب مباشر، وهذا لا يشمل ضحايا اعتداءات بشار الأسد، الذي كان موضع تقدير ملهِم لزعبي وعزمي بشارة. هؤلاء الضحايا، ضحايا القاعدة وباقي أذرع سرطان الجهاد، هم جميعا من المسلمين تقريبا.

ويمضي بن درور يمني يخلط حابل التحريض العنصري والشوفيني له بنابل ذرف الدموع على ضحايا الأزمات في العالم العربي فيقول: "ما هو رأيها في ذلك؟ هل قتل هؤلاء أيضا بسبب الاحتلال؟ فغالبية القتلة  من مجموعات "بوكو حرام" في النيجيريا مرورا بأعضاء "الشباب" في الصومال، لا يعرفون أصلا أين تقع إسرائيل على خريطة العالم. و99 بالمائة من المسلمين في العالم، يتوقون ويتمنون لو أتيح لهم العيش تحت كنف الاحتلال الإسرائيلي، سواء كان ذلك في إسرائيل أو في المناطق. فهم يتمتعون هنا بحرية أكبر، إنهم في طليعة العرب في التعليم. معدل أعمارهم هو من أعلى المعدلات في العالم، وفيات الأطفال عندهم هي من أدنى النسب في العالم".

لكن زعبي ، يقول بن درور يمني الذي يكتب عنوانا فرعيا يقول فيه إن "عرب إسرائيل" يستحقون المساواة، يواصل تحريضه فيقول: "لكن حنين زعبي وأمثالها يصرون، يصرون فعلا، على رفض كل مبادرة سلام يمكنها أن تمنحهم دولة خاصة بهم رفضا تاريخيا واستحواذيا. فهذه هي الحركة الوطنية الوحيدة في العالم التي تصر على ألا يعود أبناء شعبها إلى الدولة المقترحة عليهم، وإنما على العودة لدولة مجاورة. أو بعبارة أخرى، إنهم غير معنيين على الإطلاق بإنهاء الاحتلال إو بإقامة دولة لهم، فهم معنيون فقط بالمس بدولة أخرى".

وبعد أن يكشف حقيقة موقفه من حنين زعبي ومن الشعب الفلسطيني وحق العودة وتزوير التاريخ يواصل بن درور يميني بمنتهى الوقاحة استعمال توصيفات سلبية فيقول: "إن زعبي هي رمز للحماقة المتواصلة: لقد اعتلت سفينة مرمرة التي يتماثل نشطاؤها مع حركة حماس، وأيدتهم حتى بعد أن أنشدوا نشيد إبادة اليهود "خيبر خيبر يا يهود"، والآن فإنها تخطو خطوة أخرى إلى الأمام وتبرر إرهاب إيران أو إرهاب القاعدة".

"إن دماء عشرات آلاف المسلمين، ضحايا هذا الإرهاب، نفس الإرهاب، تصرخ الآن من الأرض، فهم يعرفون من مكانهم ما ترفض هي أن تعرفه. إنهم يعرفون أنه لا علاقة لهذه الشهوة العالمية للدماء، لا بالاحتلال ولا بإسرائيل. وهم يعرفون أن "القضية الفلسطينية" هي مجرد عذر قبيح لتبرير كل ظلم. فهم يعرفون أن هدف هذا الإرهاب هو ليس تحقيق السلام ولا المصالحة، وإنما تأسيس خلافة إسلامية، لن يكون مصير زعبي، المتحررة فيها مغايرا عن مصير الصهاينة الذين تكرههم".

ويتجلى بن درور يميني بكل استعلائه الكولونيالي والعنصري الشوفيني عندما يكتب: "تحت حكم الصهيونيين، يمكنها على الأقل أن تفتح فمها وتتحدث. أما تحت حكم الجهاديين فسيتم كمّ فمها بالبرقع. يستحق عرب إسرائيل المساواة، ولكن هناك مركب آخر يشجع أو يردع من الاستعداد للمساواة، عندما يكون وجه الجمهور العربي وممثله، مرة بشارة ومرة زعبي، فإن منسوب الاستعداد للعمل من أجل المساواة ينخفض لغاية الصفر. وبهذا المفهوم، فإن شخصيات مثل بشارة، زعبي، الشيخ رائد صلاح هي عمليا كارثة على عرب إسرائيل. العرب هم الذين يدفعون الثمن. النضال العادل من أجل المساواة يلزم إزاحتها عن الطريق".

ثم يصل بن درور يمين إلى خلاصة مقاله ليقول: هذه المرأة تجلس في الكنيست على حساب دافعي الضرائب في إسرائيل. وبمقدورها تحت مظلة حرية التعبير والديمقراطية أن تواصل نشر افتراءاتها الدموية لتبرير الجهاد. لقد حظيت بالماضي بلقب "سيدة السلام"، من قبل ائتلاف النساء من أجل السلام".. اللقب الذي تستحقه هو "بطلة الجهاد". 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018