"ليفني لا تختلف عن باراك وبيرس ونتانياهو وموفاز وبيرتس"

"ليفني لا تختلف عن باراك وبيرس ونتانياهو وموفاز وبيرتس"

في أعقاب إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ورئيسة "الحركة" تسيبي ليفني عن توقيع اتفاق ائتلافي، كتب يوسي فيرتر في صحيفة "هآرتس" أن ليفني لا تختلف عن سياسيين آخرين تنصلوا من كلماتهم، وأبدوا مرونة كبيرة، وخزنوا شعاراتهم وخطاباتهم قبل الانتخابات، وهرعوا إلى أحضان من كانوا يصفونه مصدر كل شر.

وكتب أن ليفني لا تختلف عن إيهود باراك وشمعون بيرس، وعن دافيد ليفي وعن فؤاد بن إليعيزير، وعن بنيامين نتانياهو (الذي سبق وأن صرح بأنه لن يسمح لليفني بالاقتراب من صناعة القرار السياسي في حكومته). ولا تختلف عن شاؤول موفاز.

وكتب أنها لا تختلف عن عمير بيرتس، المرشح الثالث في قائمتها، والذي ترك حزبه "العمل"، لأن شيلي يحيموفيتش رفضت الالتزام مسبقا بعدم دخول حكومة نتانياهو، والآن، وبعد أن أجرى محادثات مصالحة مع نتانياهو الجمعة الماضي، فهو سيشغل منصب الوزير لحماية البيئة.

وأضاف الكاتب أن ليفني كانت أول من قال أن أيام التمسك بالمبادئ قد ولت إلى غير رجعة، وأن المقاعد الستة التي منحها إياها الجمهور الإسرائيلي جعلها أكثر تواضعا. واقتبس قولها يوم أمس، بعد مصافحة نتانياهو، أنها "تغيرت"، وأنها "ترى الأمور بطريقة أخرى، وأن موقفها غير مشتق مما يجمع يئير لبيد مع نفتالي بنيت".

وتابع الكاتب أن ليفني اهتمت فقط بالشأن الفلسطيني، وقد حصلت الآن على تصريح بأن تعمل في هذا الشأن.

وفي المقابل، يشير الكاتب إلى أن نتانياهو سيستخدم ليفني كـ"مبيضة، ومسؤولة علاقات عامة"، وتقوم بالدور الذي قام بها وزير الأمن باراك، والوزير دان مريدور، فهو سيوفدها تباعا إلى الولايات المتحدة وأوروبا، لتشرح لهم مدى صعوبة "حياته الائتلافية" ومدى "رفض الشركاء الفلسطينيين".

كما يشير الكاتب إلى أن نتانياهو يعمل، قبل أن يتوجه لطلب تمديد من الرئيس شمعون بيرس، على تشكيل ائتلاف من 57 عضو كنيست: مع "شاس" و"يهدوت هتوراه" و"كاديما" و"الحركة". وسيقوم بتوزيع حقائب وزارية عليهم، وعندها سيقوم بممارسة الضغوط على نفتالي بنيت لينضم إلى الحكومة أو سيكون كمن منع تشكيل حكومة يمين، وفي حال رضخ للضغوط فسيكون لدى نتانياهو حكومة مؤلفة من 69 عضو كنيست.

ولا يستثني الكاتب إمكانية انضمام لبيد وبنيت للحكومة في نهاية المطاف، وإبقاء "الحريديين" خارج الائتلاف. كما لا يستثني سيناريو انضمام "العمل" إلى الحكومة.

ويختتم الكاتب بالقول إن السيناريو الأخير هو أن يبقى نتانياهو مع 57 عضو كنيست، بدون أن يتمكن من تشكيل حكومة، وعندها ستحصل فوضى دستورية وسياسية لم يسبق لها مثيل، وسيتم الإعلان مرة أخرى عن انتخابات خلال 90 يوما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018