أجهزة الأمن الإسرائيلية تواجه صعوبات في الكشف عن خلايا مسلحة في الخليل

أجهزة الأمن الإسرائيلية تواجه صعوبات في الكشف عن خلايا مسلحة في الخليل

يواجه الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) صعوبات كبيرة في الكشف والوصول إلى خلايا فلسطينية مسلحة في مدينة الخليل ومنطقتها. وفيما لم تتمكن هذه الأجهزة الأمنية من الوصول إلى طرف خيط يقودها إلى تحرير المستوطنين المخطوفين الثلاثة، ولا حتى إلى هوية خاطفيهم، حتى اليوم الثلاثاء، رغم مرور أكثر من 100 ساعة على فقدان آثارهم، فإن هذه الأجهزة لم تتمكن من كشف خلايا في الخليل ومنطقتها ضالعة في قتل إسرائيليين منذ شهور طويلة.

وذكر تقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تصف مدينة الخليلة بأنها "عاصمة حماس" و"مركز للإرهاب"، لكن هذه الأجهزة تؤكد أنه توجد في المدينة عناصر أكثر تطرفا من حماس، بينها خلايا جهادية.

وسبق اختطاف المستوطنين الثلاثة، مساء الخميس الماضي، عمليات مشابهة ولم يتم حل ألغازها حتى الآن. ففي منتصف شهر نيسان قُتل ضابط الشرطة الإسرائيلية باروخ مزراحي، في عملية إطلاق نار بالقرب من حاجز ترقوميا، شمال الخليل. وأصيب في هذه العملية مستوطنون آخرون، بينما تمكن منفذو العملية من الفرار من المكان ولم يتم إلقاء القبض عليهم حتى الآن.

وقبل تسعة شهور أطلق مسلحون فلسطينيون النار على جندي إسرائيلي من وحدة "غفعاتي"، يدعى غابريئيل كوبي، في البؤرة الاستيطانية في قلب الخليل وبالقرب من الحرم الإبراهيمي. وترجح أجهزة الأمن الإسرائيلية أن كوبي تعرض لنيران قناص.

ولا يزال التحقيق في هذه العملية محاطا بالغموض، خاصة وأنه لم يتم العثور على مخلفات العيار الناري الذي أطلق نحوه. 

ووقعت هاتان العمليتان، وكذلك عملية خطف المستوطنين الثلاثة من الأسبوع الماضي، من دون أن تكون لدى أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية أية معلومات مسبقة حولها أو تحذر من وقوعها.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن ضابط إسرائيلي قوله في محاولة تفسير صعوبة الوصول إلى منفذي عمليات كهذه، إن "الخليل هي مدينة متدينة جدا ويسهل فيها تخبئة مخربين بسبب مساحتها الكبيرة. وكل واحدة من البلدات المحيطة بها، الظاهرية ويطا وبني نعيم ودورا وحلحول، هي بحجم مدينة صغيرة في إسرائيل. والمشكلة هي بوجود تواصل جغرافي مأهول بين قسم من هذه البلدات، وهذه حقيقة بإمكانها أن تشير إلى مسارات اختفاء طويلة وآمنة وأماكن للاختباء في مناطق واسعة جدا".

واشار الضابط الإسرائيلي إلى أن ما يميز الخليل هو أن العمليات المسلحة تخرج من المدينة أو البلدات المحيطة بها، بينما في باقي مناطق الضفة تخرج مثل هذه العمليات من مخيمات اللاجئين.

وقال الضابط إنه تنشط في المدينة حركات متطرفة. "رغم أن حماس هي الحركة الأبرز في الخليل، إلا أنه خلال العام الأخير نشأت مقابلها خلايا إرهابية أكثر تطرفا، وهي سلفية بالأساس، وتحاول تنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي وحتى ضد أهداف في السلطة الفلسطينية. والبيئة الدينية المتزمتة تسهل على استقرار خلايا كهذه في منطقة الخليل".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018