عراقي يقر بأنه اختلق معلومات تزعم امتلاك العراق أسلحة جرثومية

عراقي يقر بأنه اختلق معلومات تزعم امتلاك العراق أسلحة جرثومية

أقر المنشق العراقي رافد أحمد الجنابي أنه اختلق المعلومات التي ادعى فيها امتلاك العراق أسلحة جرثومية والتي استخدمت لتبرير الغزو الاميركي للعراق في 2003.
 
وقال الجنابي لصحيفة الغارديان البريطانية، يوم أمس الثلاثاء: "لقد أعطوني هذه الفرصة. كانت أمامي فرصة لاختلاق شيء لإسقاط النظام. أنا وبنائي فخورون بذلك، ونحن فخورون لأننا كنا السبب في اعطاء العراق هامش الديموقراطية"، على حد قوله.
 
وقال الجنابي للاستخبارات الألمانية إن العراق كان يملك شاحنات متنقلة محملة بالأسلحة الجرثومية وأنه بنى مصانع سرية لذلك.
 
وشكلت المعلومات الكاذبة الأساس في الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام الأمم المتحدة في 5 شباط/فبراير 2003.
 
وقال الجنابي للصحيفة خلال لقاء في ألمانيا "كانت لدي مشكلة مع نظام صدام حسين". وبحسبه لم تكن هناك "وسيلة أخرى لجعل العراق حرا".
 
واتصلت السلطات الألمانية بالجنابي في العام 2000 بعد أن تم تقديمه باعتباره مهندسا كيميائيا تدرب في بغداد ولديه معلومات حساسة.
 
وفي حملة التحضير للاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، قالت باحثة أمريكية إن المخابرات المركزية الأمريكية "لسي آي إيه" على عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية لقبول نقل معتقل يعرف باسم ابن الشيخ الليبي الذي كان المسؤولون الأميركيون يأملون في أن يكون قادرا على إثبات وجود رابط بين صدام حسين والقاعدة.
 
وقد شارك سليمان في تنظيم عمليات الاستجواب العنيفة للمشتبه بضلوعهم في "الإرهاب" التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في إطار برنامج سري.
 
ونقل المشتبه به وهو معصوب العينين إلى القاهرة حيث كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تعتقد أن حليفها سليمان سيضمن حصول "عملية استجواب ناجحة".
 
ووصف تقرير لمجلس الشيوخ الاميركي في 2006 كيف وضع المعتقل في قفص لساعات وتعرض للضرب فيما دفعته السلطات المصرية إلى تأكيد وجود روابط مزعومة بين القاعدة وصدام.
 
وأبلغ الليبي محققيه على الأرجح أن النظام العراقي آنذاك كان يتجه لتزويد القاعدة بأسلحة بيولوجية وكيميائية.
 
وحين عرض وزير الخارجية الاميركي آنذاك كولن باول حجج شن الحرب على العراق أمام الأمم المتحدة كان يشير إلى تفاصيل اعترافات الليبي. لكن المعتقل عاد وسحب اعترافاته.