صور الفتاة المصرية التي عراها الجنود بوحشية، تثير ضجة في كبرى صحف العالم

صور الفتاة المصرية التي عراها الجنود بوحشية، تثير ضجة في كبرى صحف العالم

صورة الفتاة المصرية التي نشرت على نطاق واسع على الإنترنت وهي تتعرض إلى الضرب من جنود الجيش المصري، حازت على اهتمام غالبية الصحف العالمية، ومنها الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة، صباح اليوم الاثنين.

"الإندبندنت" خصصت مساحة كبيرة لصورة الفتاة على صفحتها الأولى، حيث تبدو الفتاة والجنود يجرونها على الأرض وقد قاموا بتعرية جزء من جسدها، واختارت الصحيفة عنوان "ضرب وحشي يظهر كيف تمت خيانة الثورة المصرية".

إذلال كبير لأي امرأة مصرية

وتعرض الصحيفة ثلاث لقطات متتالية توضح مراحل الاعتداء على الفتاة، وقد بدت في الصورة الأخيرة حمالة صدرها، موضحة أن مقطع الفيديو الذي أوضح الاعتداء على الفتاة "قد أثار موجة من الغضب يوم أمس"، مؤكدة أن الكشف عن جسد الفتاة وسط الضرب يمثل "إذلالا كبيرا لأي امرأة مصرية".

وعلى صفحات "الغارديان"، نقرأ مقالا للكاتبة والروائية المصرية أهداف سويف، والتي ترى أن "اعتقال هذه المرأة والمعاملة الوحشية تذكرنا بأن الثورة بعيدة من أن تصل إلى نهايتها"، مضيفة بأن الحكومة المصرية ابتكرت أسلوبًا للرد على التظاهرات قبل ست سنوات، عندما بدأت موجة من الاحتجاجات ضد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عام 2005، ويتمثل في "مليشيات من البلطجية الأقوياء المدربين، ...أمسكوا بالنساء، مزقوا ملابسهن، قاموا بضربهن وتلمسوا أجسادهن"، موضحة أن الفكرة من وراء هذا الأسلوب "الإيحاء بأن النساء اللائي شاركن في المظاهرات كن يرغبن في أن تلمس أجسادهن".

أيقونة

وأشارت سويف إن "الفتاة ذات الجينز الأزرق اختارت حتى الآن ألا تكشف عن هويتها، لكن صورتها تحولت إلى أيقونة".

أما صحيفة "الدايلي تيليغراف" التي نشرت كذلك تقريرا عن تطورات الأحداث في مصر وصورة الفتاة ذات الجينز الأزرق، فقد أوضحت أن حادثا واحدا قد حاز على الاهتمام أكثر من غيره وسط الأحداث التي شهدتها مصر، لكنها ذكرت أن الجيش المصري "الذي واجه انتقادا حادا للأسلوب الذي أدار به البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك"، قد بذل كل ما في وسعه لمنع نشر صور الفتاة.

وذكرت أنه تم تفتيش المنازل المحيطة بميدان التحرير، والاستيلاء على الكاميرات التي عثر عليها، كما صودرت كاميرات عدد من الصحفيين.

وختمت الصحيفة بالقول إن "الأسلوب الذي عوملت به هذه الفتاة، التي لا تزال هويتها وحالتها غير معروفة، قد غطت على حادث تدمير مبنى مكتبة يعود تاريخها إلى قرنين من الزمان"، في إشارة إلى مبنى المجمع العلمي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018