"أوباما يزور إسرائيل كسائح"..

"أوباما يزور إسرائيل كسائح"..

كتب المحلل الأمريكي توماس فريدمان، الذي يعتبر مقربا من البيت الأبيض، صباح اليوم في "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيكون "أول رئيس أمريكي يزور إسرائيل كسائح"، كما كتب أن الصراع "الإسرائيلي – الفلسطيني" بات بالنسبة لدبلوماسييين أمريكيين "هواية".

وأشار فريدمان في مقالته إلى أنه ربما لم يسمع كثيرون بنبأ زيارة أوباما إلى المنطقة، وذلك لأنه من الصعب تذكر زيارة لرئيس أمريكي لإسرائيل ذات سقف توقعات منخفض جدا.

ويضيف أن سقف التوقعات منخفض ليس لأنه لا يمكن تحقيق الكثير، وإنما لأنه بنظرة أمريكية ضيقة لا يوجد حاجة لتحقيق الكثير، حيث أن الصراع "الإسرائيلي – الفلسطيني" تحول بهدوء بالنسبة للدبلوماسيين الأمريكيين من حاجة ضرورية إلى هواية، و"انشغل أوباما بهذه الهواية في بداية ولايته الأولى، بيد أن الطرفين صدوه، وبالنتيجة فقد تبنى موقف التجاهل بطريقة لم تكن محسوسة".

وبحسب الكاتب فإن لأوباما سبيين لإهمال ما يسمى بـ"عملية السلام": الدولة الفلسطينية هي أمر جميل، ولكن الأوضاع المتزعزعة في العالم العربي والصراع بين السنة والشيعة في كل المنطقة يطرح سؤالا حول مصير الدولة السورية والمصرية والليبية. أما السبب الثاني فهو المصاعب في طريق اتفاق سلام لم تكن أكبر مما هي عليه اليوم، حيث أن مئات الآلاف من المستوطنين في الضفة الغربية، وإطلاق الصواريخ من قطاع غزة، قد أحدثا تآكلا في وسط الغالبية الصامتة في إسرائيل تجاه انسحاب آخر من الضفة الغربية.

ويعتقد الكاتب أن توجه أوباما الجديد ينذر بالشر بالنسبة لإسرائيل. ويضيف أن أوباما يجب أن يسأل القادة والجمهور الإسرائيلي ثلاثة أسئلة:
"كيف ستتيقنون من أن البناء الذي لا يتوقف في المستوطنات لن يؤدي بكم إلى الوصول إلى نظام كولونيالي على 2.5 مليون فلسطيني بشكل يمس بكون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية؟ وبالرغم من المخاوف، أليس من مصلحتكم أن تفحصوا مرة أخرى وأخرى ما إذا كان هناك شريكا فلسطينيا على استعداد للعيش بسلام إلى جانبكم؟ وفي النهاية، وكصديق، أريد أن أفهم أمرا واحدا: ما هي إستراتيجيتكم البعيدة المدى؟ وهل يوجد لديكم إستراتيجية بعيدة المدى؟".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018