السُمنة هي العدو الأكبر وإحدى أسباب السكري

السُمنة هي العدو الأكبر وإحدى أسباب السكري
(صورة توضيحية)

بمناسبة اليوم العالمي لمرضى السكري الذي صادف الرابع عشر من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، قال اختصاصي أمراض الغدد والسكري في مستشفى 'بني تسيون' بحيفا وفي صندوق المرضى 'لئوميت'، د. محمد شيخ أحمد، لـ'عرب 48'، إن 'السُمنة هي العدو الأكبر وإحدى أسباب السكري'.

وتناول في هذا اللقاء أسباب مرض السكري وطرق علاجه.

هل يمكن أن تحدّثنا عن أنواع مرض السكري؟

السكّري من النوع الأوّل: هذا النوع من السكّري ينبع من نقص كامل في الأنسولين، ممّا يعني أنّ العلاج هو عن طريق الأنسولين فقط. يظهر هذا النوع عادة في جيل الطفولة أو تحت سن الأربعين، لكنّه يمكن أن يظهر في كلّ جيل.

السكّري من النوع الثاني: هذا النوع نابع من السمنة المفرطة، من عوامل وراثيّة، ونتيجة اتّباع نمط حياة غير صحّيّ. يظهر عادة فوق جيل الأربعين، لكنّه يمكن أن يصيب الأطفال السمينين.

سكّري الحمل... وهناك أنواع نادرة أخرى مثل MODY أو LADA، أو أنواع تتعلّق بأمراض أخرى أو نتيجة أدوية ترفع مستوى السكّر في الدم.

نود أن نعرف أبرز الأسباب التي تدفع بالشخص إلى الإصابة بمرض السكري؟

مسبّبات الإصابة بالسكري من النوع الثاني هي الوزن الزائد، عدم ممارسة الرياضة، عدم المحافظة على تغذية سليمة والعامل الوراثيّ.

هناك مجموعات من الأشخاص لديهم عرضة للإصابة بمرض السكّري. أمثلة على ذلك: أشخاص يعانون من السمنة، أشخاص لديهم أقارب من الدرجة الأولى وهم مصابون بمرض السكّري من النوع الثاني، المصابون بضغط دم مرتفع، أشخاص تعرّضوا في الماضي لأمراض انسداد الشرايين كأمراض القلب والجلطة الدماغيّة، ونساء أصبن في الماضي بسكّري الحمل.

ما هي النصائح التي يمكن أن نقدّمها لمريض السكري أو أشخاص يخشوْن أن يصابوا بالسكري والحريصين على صحتهم ومصلحتهم؟

أولا: الحفاظ على وزنٍ صحي وسليم.

ثانيا: ممارسة الرياضة بشكلٍ أسبوعي، على الأقل مدة ساعتين ونصف أسيوعيًّا.

ثالثا: الحفاظ على تغذية سليمة: الإكثار من تناول الخضار، تناول الحبوب الكاملة والأغذية الغنيّة بالألياف الغذائيّة، تناول الأسماك على الأقلّ مرّتين في الأسبوع، الحدّ من تناول الدهون عن طريق اختيار اللحوم الخالية من الدهون وتناول الخضار كبدائل. اختيار الحليب ومنتجاته الخالية أو قليلة الدسم. التقليل من تناول المشروبات الغازية والسكّر المضاف إلى الطعام.

د. محمد شيخ أحمد

في حال وجود أقارب من الدرجة الأولى لديهم سكري من النوع الثاني، يُنصح المريض بمتابعة حالته الصحية بشكلٍ دائم، كي يكتشف المرض بشكل مبكّر ويتفادى التعقيدات.

وأشار د. محمد شيخ أحمد إلى أنّ 'العامل الوراثي مهم جدًّا، إذا كان أحد الوالدين مريضًا بالسكّري من النوع الثاني، هنالك احتمال مقداره 40% بأن يُصاب كلّ واحد من الأبناء بالمرض، بينما لا يلعب الجانب الوراثي لوحده دورًا في المرض، فعندما يُضاف إلى هذا العامل الوراثيّ عوامل أخرى، كالسمنة وقلّة الحركة، فإنّ المرض قد يظهر في جيل مبكّر، وبالمقابل، عندما يتنبّه المريض إلى وجود العامل الوراثيّ في عائلته ويقوم باتباع نظام حياة صحيّ من جيل صغير، يمكنه منع ظهور مرض السكريّ لديه، أو تأجيل ظهوره لجيل متأخّر أو الإصابة بمرض حدّته ليست بكبيرة.

ماذا عن التخوف والقلق لدى بعض الذين يخافون الأمراض وخاصةً السكري؟

المخاوف لوحدها لا تحلّ المشاكل الصحية أبدًا، ويكون الحل بالعمل على منع ظهور المرض.

لمنع المرض عليك اتّباع نظام صحّي: تنزيل الوزن، ممارسة الرياضة والحفاظ على حمية ملائمة.

يجب التوجّه لطبيب العائلة لإجراء فحوصات دم لمستوى السكّر، وإذا كان الفحص طبيعيًّا يجب إعادته مرّة كلّ 3 سنوات، أو عند تطوّر علامات مرض السكّريّ (الهبوط في الوزن، العطش المستمرّ والتبويل بكثرة).

اقرأ/ي أيضًا | خارطة انتشار السكري في العالم العربي

يُشار إلى أنّ نسبة مرضى السكري في المجتمع اليهودي هي 6% من البالغين، بينما تصل نسبة المصابين بمرض السكري في المجتمع العربي إلى 10-12% من مجمل الأشخاص فوق جيل 18 عاما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018