عقار جديد لعلاج الاكتئاب يثبت فاعليته

عقار جديد لعلاج الاكتئاب يثبت فاعليته

نشر قسم الطب النفسي في جامعة "كيمبردج" اليوم الثلاثاء، نتائج دراسة حديثة أجريت على عقار "مودافينيل" المنشط، والذي قالت عنه إنّ المرضى الذين يعانون من أعراض الاكتئاب ويتعافون منه، بإمكانهم الاستفادة من هذا العقار، خاصة لمن يعانون من أعراض الاكتئاب المنسحبة على الذاكرة والتركيز والوظائف الإدراكية المختلفة.

وأشار الباحثون في جامعة "كيمبردج"، إلى أنّ عقار "مودافينيل" هو عقار شامل، يوصف بالعادة لاضطرابات مثل النوم القهري، حيث وجدوا أنّه يحفز على مظاهر التحسن المهمة في الذاكرة، كما أحدث معدلات أعلى في الاختبارات التي أجريت على مختلف المرضى.

ووصف مظفر كاسر من قسم الطب النفسي في جامعة "كيمبردج" النتائج بأنها واعدة وشرح كيف يجري عادة تهميش تأثيرات الاكتئاب على أداء المخ في الحياة اليومية فيما يركز المرضى والأطباء على تحسين المزاج العام.

وقال "علاج اضطراب الوظائف الإدراكية ضرورة لم تلب في علاج الاكتئاب، والأطباء النفسيون عادة ما يستمعون لشكاوى من عدم التركيز أو مصاعب في الذاكرة من مرضى الاكتئاب. وتوضح دراستنا أن "مودافينيل" قد يكون خيارًا ملائمًا."

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الاكتئاب هو أحد الأسباب الرئيسية في العالم التي تتسبب في العجز إذ يؤثر على 350 مليون شخص.

ويعاني كل مرضى الاكتئاب تقريبا مشكلات في الانتباه والتركيز والذاكرة. وهذه الاضطرابات تستمر عادة حتى بعد أن البدء  في التعافي من الاكتئاب بما قد يجعل من الصعب على المرضى العودة للعمل أو للحياة الطبيعية بالكامل بما يزيد من احتمالات انتكاسهم.

ولاختبار ما إذا كان "مودافينيل" قد يساعد في تحسين تلك الأعراض طلب فريق البحث من 60 شخصا مصابا بالاكتئاب استكمال اختبارات إلكترونية تقيس مستويات الذاكرة والانتباه والتخطيط بعد أن تناولوا "مودافينيل" أو عقار وهمي.

وأظهرت النتائج أن من تناولوا "مودافينيل" ارتكبوا أخطاء أقل في الاختبارات التي تتركز على نوعين محددين من الذاكرة هما الذاكرة العرضية والذاكرة العاملة وهما نوعان مهمان في الأنشطة اليومية.

وقالت باربرا سهاكيان، التي شاركت في قيادة تنفيذ الدراسة، إن المطلوب الآن إجراء دراسات تغطي فترات أطول لمعرفة ما إذا كان "مودافينيل" له تأثيرات إيجابية فيما يتعلق بنجاح عودة المتعافين من الاكتئاب للعمل.