البكتيريا المفترسة...ثورة في مستقبل المضادات الحيوية

البكتيريا المفترسة...ثورة في مستقبل المضادات الحيوية

بعد اكتشافها، حازت "البكتيريا الصيادة" على اهتمام العلماء، خاصة وأنّه أصبح استخدامها قريبًا جدًا، كنوع من المضادات الحيويّة، كما أعلن باحثون أميركيّون، اليوم الثلاثاء، والتي وصفوها بأنّها تسبح بسرعة كبيرًا جدًا، كما أنّها تستفيد من قوى التدفق الناجمة عن حركتها عند اصطياد فرائسها.

ومن جهتهم، أوضح الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة "بايو فيزيكال جورنال"، أنّ هذه الحركة السريعة للبكتيريا، من الممكن أن تجعلها قادرة على الوصول إلى مناطق ذات كثافة بكتيرية مرتفعة، مما يمكن من زيادة فرصها الهجوميّة، والانقضاض على فرائسها.

فحص الباحثون تحت إشراف ستيف بريس من جامعة ولاية أريزونا الأمريكية بمدينة تِمبْ، بكتريا الأعلوقة المتطفلة والتي تستطيع السباحة بسرعة كبيرة جدا بفضل حركتها الخيطية الدائرية.

وبمجرد وصول هذه البكتريا إلى فريستها البكتيرية فإنها تعلق بجدارها الخلوي وتتغلغل إلى داخلها ثم تلتهم أحشاء ضحيتها بل أنها تتكاثر داخل هذه الأحشاء.

وبعد أن تنفجر خلية العائل جراء تكاثر الخلية المفترسة داخلها يخرج نسل هذه الخلية المفترسة ويواصل البحث عن فراس جديدة.

ورغم اكتشاف بكتريا الأعلوقة قبل أكثر من 50 عاما إلا أن الباحثين لا يعرفون كثيرا عن كيفية عثورها على فريستها حسبما أوضح بريس مضيفا أنه من غير الواضح على سبيل المثال ما إذا كانت هذه البكتريا تعثر على فريستها من خلال تعقب أثرها الكيميائي أو أنها تصطدم بها صدفة من خلال البحث المتواصل والعشوائي.

وأكد الباحثون أن معرفة كيفية عثور هذه البكتريا على فريستها يمثل الخطوة الأولى في طريق استخدامها بشكل هادف كمضاد حيوي لصيد بكتريا مُمْرِضة بعينها.

كما أوضح الباحثون إمكانية استخدام هذه البكتريا مستقبلا في تنقية المياه.

وأشار الباحثون إلى أن من بين فرائس هذه البكتريا المفترسة بكتريا معوية مثل الإشريكية القولونية التي يمكن أن تصيب الإنسان بعدوى شديدة وأن هذه البكتريا لا تهاجم خلايا الحيوانات الثدية.

قام الباحثون برسم حركة بكتريا الأعلوقة المفترسة وحركة بكتريا الإشريكية القولونية في سائل باستخدام ميكروسكوب بالغ الدقة وسجلوا ذلك من خلال مقاطع فيديو ووجدوا أن بكتريا الأعلوقة تتسبب من خلال حركة سباحتها السريعة في حدوث تيارات تركزها في نطاقات بعينها مما يزيد بشكل واضح من احتمال التقائها بضحيتها من البكتريا.

وقال الباحثون إن تحليلاتهم ونماذجهم الحسابية أظهرت أن المواد الكيماوية لا تلعب على الأرجح دورا في تقفي أثر الفريسة.