كيف يكون التدخين أقوى من فيروس الإيدز بالنسبة للمرضى؟

كيف يكون التدخين أقوى من فيروس الإيدز بالنسبة للمرضى؟

كشفت دراسة أميركية حديثة، عن مخاطر التدخين عند المصابين بفيروس "الإيدز"، والتي تكون خطرة أكثر من الفيروس نفسه في غالب الأحيان.

الدراسة أجراها باحثون في مستشفى "ماساتشوستس" في ولاية بوسطن الأميركية، ونشروا نتائجها اليوم الثلاثاء في دورية الجمعية الطبية الأميركية العلمية (JAMA).

وأثبتت الدراسة أن نحو 25 % من المصابين بفيروس الإيدز الذين يتجاوبون مع العقاقير المضادة له ويستمرون في التدخين، يموتون بسبب الإصابة بسرطان الرئة.

ووجدت النتائج أن حاملي الفيروس الذين يعالجون بالعقاقير المضادة للفيروسات، ويدخنون من 6 إلى 13 مرة يوميا، يموتون بسبب إصابتهم بسرطان الرئة.

وقالت قائدة فريق البحث الدكتورة كريشانا ريدي، إن "نسبة التدخين مرتفعة جدا بين المصابين بفيروس الإيدز، وإن كلا من الفيروس والتدخين يزيدان من نسبة الإصابة بسرطان الرئة".

وأكد "ترافيس باجيت" الباحث المشارك في الدراسة، أن "الإقلاع عن التدخين يعد من أهم القرارات التي يجب على حاملي فيروس الإيدز اتخاذها للعيش لمدة أطول وتحسين صحتهم".

وبحسب الدراسة، فإنه "من المتوقع وفاة 60 ألفا من حاملي فيروس الإيدز من أصل 644.2 ألف شخص مصاب، تراوح أعمارهم بين 20 ـ 64 عاما، بسبب سرطان الرئة إذا لم يقلعوا عن التدخين".

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن "التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص في إقليم شرق المتوسط سنويا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطين سابقين وحاليين للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي".

وأوضحت المنظمة أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسة للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.

وأضافت أنه ما لم يُتخذ إجراء في هذا الصدد، يمكن للتبغ أن يقتل عددا كبيرا يصل إلى 8 ملايين شخص سنويا، يعيش 80 % منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، بحلول عام 2030.