باحثون: المواد الأفيونية تقلص أعمار الأميركيين

باحثون: المواد الأفيونية تقلص أعمار الأميركيين
نبتة الأفيون

 قال مسؤولون أميركيون أمس الأحد إن أزمة المواد الأفيونية تعصف بالقطاع الصحي وتتسبب في ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (سي) المرتبط بالحقن بالمواد الأفيونية وتقلص متوسط أعمار الأمريكيين الذي انخفض للعام الثاني على التوالي.

وأظهرت سلسلة تقارير أصدرتها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية أن 63 ألف شخص إجمالا توفوا بسبب جرعات زائدة من مواد مخدرة في عام 2016 بارتفاع 21 بالمئة عن عددهم في 2015.

وارتفعت حالات الوفاة المرتبطة بجرعات زائدة من المواد الأفيونية بنسبة 28 بالمئة ففقد 42249 شخصا أرواحهم أغلبهم بين 25 و54 عاما.

وقال المسؤول التنفيذي في مجموعة (ترست فور أمريكاز هيلث) جون أورباتش، في بيان "تزايد أعداد الوفيات بسبب المواد الأفيونية مفزع جدا... الأمر يزداد سوءا".

وأشارت مجموعة (ترست فور أمريكاز هيلث) المعنية بالدفاع عن الحقوق الصحية، إلى أن الزيادة ترجع بدرجة كبيرة إلى ارتفاع الوفيات بسبب تعاطي الفنتانيل وغيره من المواد الأفيونية المصنعة والتي قفزت إلى 19410 حالات وفاة في 2016 من 9580 حالة في 2015 و5540 في 2014.

وقالت، إن الهيروين كان مسؤولا عن 15500 وفاة والمسكنات التي تصرف بوصفة طبية عن 14500 حالة.

ويقول مسؤول السياسات في مؤسسة (ول بيينج ترست) بنجامين أف. ميلر، وهي مؤسسة لا تهدف للربح ينصب اهتمامها على مسائل الصحة العقلية "هذه ليست مجرد أرقام.. هذه حياوات فعلية... ورؤية حياوات الناس تفقد بهذه المعدلات المرتفعة أمر يدعو إلى تحرك فوري".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي،إن أزمة المواد الأفيونية أزمة طوارئ صحية وهو ما قال مسؤولون بارزون بإدارته، إنه سيؤدي إلى تخصيص موارد اتحادية وتخفيف القيود على مكافحة تعاطي المخدرات، لكنه لم يصل إلى حد إعلان حالة طوارئ عامة على مستوى البلاد، وهو ما كان من شأنه أن يوجه المزيد من الأموال الاتحادية لمكافحة هذا الوباء.

يذكر أن كلفت أزمة تعاطي العقاقير الأفيونية،كلفت خزينة الولايات المتحدة 500 مليار دولا في عام 2015، بحسب تقرير أعده خبراء اقتصاديين بالبيت الأبيض.

وأدى ارتفاع إجمالي الوفيات إلى تقليص المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بمتوسط الأعمار، فانخفض المتوسط إلى 78.6 عاما بانخفاض 0.1 عام عن 2015، ومثل ذلك أول انخفاض على مدى عامين متتاليين منذ 1962-1963.

وفي تقرير مستقل قالت مراكز مكافحة الأمراض، إن الزيادة الكبيرة في الفترة الأخيرة في الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (سي) يتعلق بالحقن بالمواد الأفيونية.

واستخدم الباحثون قاعدة بيانات وطنية ترصد من تلقوا العلاج من تعاطي المخدرات في جميع الولايات الأميركية، ورصدوا زيادة بنسبة 133% في حالات التهاب الكبد الوبائي (سي) الحادة متزامنا مع زيادة بنسبة 93% في استقبال مدمني حقن المواد الأفيونية في المستشفيات.