الرضاعة الطبيعية تخفض ضغط دم الأمهات عند الكبر

الرضاعة الطبيعية تخفض ضغط دم الأمهات عند الكبر
(توضيحية)

أجرى باحثون بريطانيون دراسة حديثة توصلوا من خلالها، أن الأمهات الاتي يرضعن أطفالهن لأطول فترة ممكنة، تصبحن أقل عرضة لضغط الدم عند بلوغهن الكبر.

الدراسة أجراها باحثون في جامعة "أوكسفورد" البريطانية، ونشروا نتائجها اليوم الثلاثاء في دورية (American Journal of Hypertension) العلمية.

وتأتي الدراسة استكمالا لرصد الفوائد الصحية التي تعود على الأم نتيجة الرضاعة الطبيعية، وخاصة على ضغط الدم.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أظهرت دراسة أميركية أن الأمهات اللاتي يرضعن أولادهن طبيعيا لفترة 6 أشهر متواصلة، يقل خطر إصابتهن بارتفاع ضغط الدم فيما بعد.

وفي الدراسة الجديدة، ركز الباحثون على دور الرضاعة الطبيعية في خفض ضغط الدم المرتفع لدى النساء بعد سن  45 إلى 55 عاما، الذي يرافقه ارتفاع في ضغط الدم، وإمكانية الإصابة بالسكري، ما يمثل عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وراقب الباحثون 3 آلاف و119 من السيدات بعمر 50 عاما فأكثر في مسح أجري على مدى عامين، ووجدوا أنه كلما أرضعت السيدات عددا أكبر من الأطفال ولفترات كبيرة، انخفض لديهن خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بعد انقطاع الطمث.

وبحسب الدراسة، ارتبط إرضاع الأمهات لخمسة أطفال طبيعيا بخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 51%، مقارنة بقريناتهن اللاتي أرضعن طفلا واحدا أو لم يرضعن مطلقا.

وأظهرت الدراسة أيضا أن النساء اللاتي أرضعن أطفالهن طبيعيا لفترات امتدت من 96 إلى 324 شهرا، انخفض لديهن خطر ضغط الدم المرتفع بنسبة 45%.

وقال قائد فريق البحث الدكتور نام كيونج تشوي: "لقد أيدت نتائج دراستنا التوصيات الحالية التي تنصح الأمهات بالرضاعة الطبيعية للحفاظ على صحتهن عند الكبر".

وكانت دراسات سابقة كشفت أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تفيد الأمهات أيضا، وتساعدهن على تقليل الألم المزمن بعد الولادة القيصرية.

وأضافت أن النساء اللواتي يرضعن أطفالهن طبيعيا، أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وأشارت الدراسات أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويا حول العالم، وهذا الرقم يمثل حوالي 13% من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة سنويا.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يظل حليب الأم مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقا في الرضاعة الطبيعية (مع الغذاء الصلب) حتى وصول عمر الطفل إلى سن عام.