السّمنة المفرطة للأطفال تؤثّر على قدراتهم الذّهنيّة لاحقًا

السّمنة المفرطة للأطفال تؤثّر على قدراتهم الذّهنيّة لاحقًا
توضيحية (فيسبوك)

توصّلت دراسةٌ أميركيّة حديثة أجراها باحثون من جامعة براون الأميركية، إلى أنّ إصابة الأطفال بالسمنة في عمر مبكر تعرضهم لخطر انخفاض معدلات الذاكرة والذكاء، وتؤثر على أدائهم في الاختبارات الإدراكية.

إذ اعتمد البحث على متابعة الباحثين لمجموعة من الأطفال، فقاموا بقياس أزان وأطوال مجموعة من المواليد في عمر عامين، من ثمّ متابعة كلّ منهم بمرور الوقت من خلال زيارات منزلية من قبل موظّفين مدرّبين، وإجراء اختبارات لقياس قدراتهم المعرفيّة بعدها عند بلوغهم سنّ الخامسة والثّامنة.

ووجد الباحثون أنّ الأطفال الّذي كانوا مصابين، أو على عتبة الإصابة بالسّمنة، خلال عامين من ولادتهم كان أداؤهم أقلّ جودةً في اختبارات الإدراكِ والذّاكرة ومعدّلات الذكاء، التي أجريت لهم في سنّ الخامسة والثامنة، مقارنةً مع أقرانهم من ذوي الوزن الطبيعي.

وقال قائد فريق البحث، نان لي، إنّ "السنوات القليلة الأولى من الحياة حاسمةٌ لنموِّ المعرفة" مضيفًا أنّ نتائج البحث تشير إلى أنّ "السمنة المفرطة في عمر مبكرٍ ارتبطت بانخفاض معدّل الذكاء والتفكير الإدراكيّ وأداء الذاكرة العاملة لاحقًا". وأوضح الباحثون أن البدانة يمكن أن تؤدي إلى خلل في الهرمونات التي تعمل في مناطق دماغية متعددة، وترتبط بانخفاض القدرات المعرفية لدى البالغين.

ووفقًا للمراكز الأميركية للسّيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن نحو 17% من الأطفال والمراهقين (بين عامين و19 عامًا) يضابون بالسّمنة المفرطة، ما يعرضهم لزيادة خطر إصابتهم بالأمراض المزمنة مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، الأمر الّذي يشكّل مصدرًا للقلق على الصّحّة العامّة في أميركا.