مساعٍ برلمانيّة بريطانيّة لمنع إعلانات المأكولات السّريعة للأطفال

مساعٍ برلمانيّة بريطانيّة لمنع إعلانات المأكولات السّريعة للأطفال
توضيحيّة (فيسبوك)

ضمن سلسلةٍ من الإجراءات بهدف السّيطرة على معدّل سمنة الأطفال في المملكة المتّحدة، طالت مجموعة مؤثّرة من أعضاء البرلمان البريطاني بفرض حظر على بث إعلان الوجبات السريعة قبل الساعة الـ 9 مساء، بتأكيد على أنّ عدم تطبيق هذه الخطوة سيشكك بالتزام رئيسة الوزراء تيريزا ماي بقضايا الطفولة.

وتشمل الإصلاحات المقترحة الّتي تقدمها لجنة الرعاية الصحيّة والاجتماعيّة، عدم السماح للشخصيات الكرتونية بالترويج للوجبات السريعة غير الصحية، ومنع بيع الحلوى في المتاجر الكبرى وإجبار المطاعم على إدراج السعرات الحرارية في قوائم الأطباق.

وظهرت هذه المقترحات إلى النور بعد أن كشفت أبحاث جديدة أن أكثر من 20000 طفل في المدارس الابتدائية البريطانية يعانون من الوزن الزائد مما يجعلهم أكثر عرضة للمشاكل الصحية بما فيها مرض السكري من النوع الثّاني بالإضافة للسرطانات وأمراض القلب. عدا عن بحثٍ كشف عن تأثّر الأطفال بنجوم مواقع التّواصل الاجتماعيّ في اكتساب عادات الأكل السيّئة.

ودعت رئيسة اللجنة الصحية، الدكتورة سارة وولاستون، إلى فرض منهجية كاملة لمكافحة السمنة، شاملةً تقليل عدد منافذ بيع الوجبات السريعة داخل نطاق سلطتها القضائية، ووضع قيود أكثر صرامة على تسويق المنتجات غير الصّحّية، بما فيها الأطعمة مرتفعة الدهون والسكريات والملح في النوادي الرياضية.

وتعتبر السمنة مصدر قلق كبير على الصحة العامة، إذ أنفقت هيئة خدمات الصحة الوطنية في بريطانيا العام الماضي، ما يقارب 6.1 مليارات يورو على علاج المشاكل الصحية المرتبطة بالوزن الزائد. كما ذكر تقرير لجنة الرعاية الصحية أن الأطفال من الخلفيّات الفقيرة معرضون للبدانة في سن الخامسة أكثر بمعدل مرتين من أقرانهم الأكثر ثراء، في حين يرتفع هذا المعدل إلى ثلاثة أضعاف عند بلوغهم سن الـ 11 عامًا.

وأثنى المسؤول عن تعزيز الصحة في الكلية الملكية لطب الأطفال، الدكتور ماكس ديفي، على مقترحات لجنة الرعاية الصحية قائلًا: "يجب اتخاذ هذه الإجراءات فورًا، لأن التسويق يعتبر سببًا مهمًا للبدانة بسبب تأثيره على ما يستهلكه الأطفال" في حين أكدت متحدثة باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أن الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة لمكافحة السمنة عام 2016 ليست سوى بدايةِ جهد كبير في هذا المجال.

وأشارت المتحدثة باسم الوزارة إلى أن ضريبة السّكّر التي فرضت في بداية هذا العام على بعض المشروبات الغازية تؤثر على نسبة استهلاكها بسبب ارتفاع أسعارها، وأنها تستخدم لتمويل البرامج الرياضية المدرسية ووجبات الإفطار المغذية للأطفال الأكثر فقرًا، وأضافت: "نحاول جاهدين إجراء المزيد من الأبحاث حول علاقة السمنة بالفوارق الطّبقيّة"

كما قال الرئيس التنفيذي لهيئة الإعلانات، ستيفن وودفورد: "تمتلك المملكة المتحدة أكثر القواعد صرامة في العالم بما يتعلق بإعلانات الأطعمة غير الصحية، إلا أننا ما زلنا نعتقد أن إجراءات كهذه لن تكون فعالة في معالجة الأسباب الجذرية المعقدة لسمنة الأطفال، والتي تتعلق بمجموعة كبيرة من العوامل بما فيها الخلفية الاجتماعية والاقتصادية والعرقية والتعليمية".