الأمم المتحدة: تفشي الإصابة بالإيدز بين الأطفال

الأمم المتحدة: تفشي الإصابة بالإيدز بين الأطفال
صورة لفيروس نقص المناعة المكتسب، إيدز (pixabay)

نشرت الأمم المتحدة تقريرًا محدّثًا لها تحذر فيه من تفشّي مرض نقص المناعة المكتسب، إيدز، في العالم، قائلةً إن مكافحة المرض بلغت "مرحلة خطرة"، إذ لا يتمّ إحراز المعدّل المطلوب والمتوقّع في مكافحته، فعلى الرّغم من تراجع عدد الوفيات وتزايد معدّلات تقديم العلاج، إلّا أنّ معدّلات الإصابة به تنذر بالفشل في هزيمته.

وذكر التقرير أن نحو 21.7 مليون مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز، من أصل 37 مليونا كانوا يتلقون العلاج في 2017، الأمر الذي يعني زيادة تقدّر بحوالي خمسة الأضعاف في عدد المتلقين للعلاج خلال العقد الأخير.

وأكد التقرير تراجع عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس، بنسبة 34% بين الأعوام 2010 و2017، إذ وصل عدد الوفيات إلى أقل عدد له في عام 2017 وهو مليون حالة، وهي معطيات يبدو أن المسبب الرئيسي لها كان الجهود التي بذلت في سبيل توفير العلاج لأكبر عدد ممكن من المرضى.

وأفادت بيانات التقرير بأن نحو 1.8 مليون شخص في العالم من البالغين والأطفال أصيبوا بالعدوى في 2017، وهو الأمر الذي "يبعد كثيرًا عن هدف عام 2018 المتمثل في القضاء على حالات العدوى الجديدة بين الأطفال"، وفقًا لما قاله المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، ميشيل سيدي بيه، في مقدمة التقرير.

وأشار سيدي بيه في المقدمة أيضًا إلى وجود ما قال إنه مراحل "أزمة" تتعلق بمنع انتشار الفيروس، خاصة في المجتمعات الأكثر عرضة للمرض، وبتأمين تمويل ثابت.

وقال إنّ "النجاح في إنقاذ الأرواح لم يقابله نجاح مماثل في الحد من عدد الإصابات الجديدة بالعدوى، لا يتراجع عدد حالات العدوى الجديدة بالسرعة الكافية. ولا تُقدم خدمات الوقاية من الفيروس بمعدل كاف، أي أنها لا تصل إلى أشخاص يحتاجونها حقًّا".

وذكر التقرير أن 21.3 مليار دولار كانت متاحة في نهاية 2017 للتعامل مع الإيدز في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، كان أكثر من نصفها قد جاء من مصادر تمويل محلية وليس من مانحين دوليين. وتفيد تقديرات برنامج الأمم المتحدة لمكافحة فيروس إيدز بأن المبلغ الذي سيكون مطلوبًا لمكافحة الفيروس بحلول عام 2020، سيصل إلى 26.2 مليار.

ورغم ارتفاع المصادر العالمية لتمويل مكافحة الإيدز في 2017، ظل هناك عجز نسبته 20 في المئة بين المطلوب والمتاح. وأضاف سيدي بيه أن نقصًا مثل هذا سيكون "كارثيا"، على حد تعبيره، للدول المعتمدة على الدعم الدولي في محاربة الإيدز.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018