ليبيا: علاج السرطان يعتمد على تبرعات المانحين فقط

ليبيا: علاج السرطان يعتمد على تبرعات المانحين فقط
(رويترز)

في أحد مراكز ليبيا المتخصصة بعلاج السرطان، وهي قليلة، يعتمد علاج المرضى على التبرعات ودعم المانحين في سبيل استمراره بإعطاء العلاج لمرضاه الذين غالبًا ما يقطعون مئات الكيلومترات للحصول عليه، وسط شحٍّ تعاني منه ليبيا في الأدوية والمعدّات الطبيّة والموارد البشرية، بعد أن غادرها معظم الموظفين الأجانب.

وقال مدير مركز مستشفى مصراتة للأورام، الدكتور محمد الفقي، في حوار له مع "رويترز"، إنّ النزوح نتيجة الصراع الدائر منذ الثورة في ليبيا عام 2011، زاد من التحديات التي تواجهها المنشآت التي لا تزال تعمل، بعد انهيار نظام الرعاية الصحية وصعوبة حصول الليبيين على علاج خاص أو السفر للعلاج في مستشفيات بالخارج.

وأضاف الفقي إنّ النزوح أدّى إلى "ازدحام أو تكتّل سكّاني في المنطقة الغربية وأدى صراحة إلى زيادة العبء على مركز مصراتة لعلاج الأورام"، الأمر الذي أجبر المركز إلى اللجوء للمنظمات الخيرية والجهات المانحة الخاصة ليواصل عمله.

وتقول الممرضة هوية أحمد وهي مشرفة قسم الأطفال، "ينقصنا كل أنواع العلاج، بداية من الكيماوي الذي لا نملك شراءه، بل كله من أموال التبرعات"، شارحةً التكلفة العالية لجرعات الكيماوي، فتقول إنّ بعض الجرعات قد تكلف ما بين 3000 و4000 دينار، أي ما يوازي بين 2170 و2900 دولار.

ووفقًا للأمم المتحدة فقد خلف الصراع الليبي أكثر من مليون من سكانه وعددهم 6.5 مليون نسمة بحاجة لمساعدات إنسانية. وتمثل إيرادات النفط كل الدخل الليبي تقريبا لكنها متقلبة فيما فشلت الحكومات في توفير الخدمات الأساسية. كما تسببت أزمة سيولة وتراجع قيمة الدينار في السوق الموازي في معاناة الليبيين لتوفير احتياجاتهم الأساسية.

وقال علي القنطري وهو مريض سرطان لم يفقد الأمل في تلقي الرعاية الملائمة من الدولة "إنني أطلب من الدولة الليبية أن توفر الأدوية لهؤلاء المرضى متمثلة بالعلاج الكيماوي، سعره مرتفع جدًّا في الصيدليات، والمواطن يكاد لا يجد ما يأكله، في ظل الظروف الصعبة الراهنة!".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018