هل فحصتم عيونكم؟ ذلك قد يتنبأ بالزهايمر قبل سنوات من ظهوره

هل فحصتم عيونكم؟ ذلك قد يتنبأ بالزهايمر قبل سنوات من ظهوره
(الأناضول)

كشفت دراسة أميركية، أجراها باحثون بكلية الطب، في جامعة واشنطن، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (JAMA Ophthalmology) العلمية، أن إجراء فحص للعين، يُمكن أن يتنبأ بخطر الإصابة بمرض الزهايمر، قبل سنوات من ظهور أعراضه.

واستخدم الباحثون تكنولوجيا مشابهة لما يوجد في العديد من عيادات أطباء العيون، لاكتشاف أدلة تُشير إلى وجود مرض الزهايمر لدى المرضى الأكبر سنا الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض.

واستخدم الباحثون في الدراسة الجديدة، تقنية تسمى تصوير الأوعية الدموية بالتوافق البصري، لفحص شبكية العين وسمك الألياف في العصب البصري لدى 30 مشاركًا في الدراسة متوسط أعمارهم 65 عاما، ولم يظهر على أي منهم أعراضًا سريرية لمرض الزهايمر.

وكان حوالي نصف هؤلاء المشاركين في الدراسة لديهم مستويات مرتفعة من بروتين "أميلويد بيتا"، ما يشير إلى أنه على الرغم من عدم وجود أعراض لديهم، فمن المرجح أن يصابوا بمرض الزهايمر.

واكتشف الباحثون أن المرضى الذين يعانون من مستويات مرتفعة من بروتين "أميلويد بيتا"، ظهر عليهم ترققًا ملحوظًا في مركز شبكية العين.

ووفقًا للدراسة، فإن الإنسان عادة ما يكون لديه منطقة صغيرة خالية من الأوعية الدموية وسط شبكة العين، مسؤولة عن الرؤية الأكثر دقة، لكن الفريق وجد أن هذه المنطقة التي تفتقر إلى الأوعية الدموية اتسعت رقعتها بشكل كبير لدى الأشخاص المصابين الذين تتراكم لديهم سوائل بروتين "أميلويد بيتا" في الدماغ، لذلك قال الباحثون إن فحص العين مؤهل بصورة كبيرة لأن يصبح في المستقبل أداة تساعد على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالزهايمر قبل ظهور الأعراض السريرية للمرض.

وقالو إنهم يعرفون أن علامات الزهايمر تبدأ بالظهور قبل سنوات من ظهور الأعراض، لكن إذا استطاعوا استخدام اختبار العين هذا، فإنه من الممكن أن يتمكن الأطباء يومًا ما بدء العلاج في وقت أقرب، لتلافي حدوث المزيد من الضرر في الدماغ.

ووفقا لتقرير جمعية الزهايمر الأمريكية لعام 2016، فإن المرض يُصيب نحو 47 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويكلف أنظمة الرعاية الصحية في العالم أكثر من 818 مليار دولار.

ويُعدّ الزهايمر خامس سبب رئيسي للوفاة بين كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

وتشمل العلامات البيولوجية لمرض الزهايمر، تراكم لويحات لزجة وسامة في الدماغ، تسمى بروتين "أميلويد بيتا"، يظهر أثرها في سوائل العمود الفقري، وتتراكم تلك السوائل في الدماغ قبل عقود من ظهور أعراض المرض، الذي يسبب فقدان الذاكرة، ومشاكل في الإدراك.

ويُعدّ بروتين "أميلويد بيتا" عنصرا أساسيا للترسبات التي يعثر عليها في أدمغة مرضى الزهايمر.

وقام الباحثون في دراسات سابقة، بفحص عيون الأشخاص الذين ماتوا بسب الزهايمر، وأظهرت النتائج أن عيون هؤلاء المرضى أظهرت علامات على ترقق في مركز الشبكية وتدهور العصب البصري.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018