دراسة بريطانيّة: عقار يجعل علاجات "اللوكيميا" أكثر فاعلية

دراسة بريطانيّة: عقار يجعل علاجات "اللوكيميا" أكثر فاعلية
(أ ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة، أجراها باحثون في جامعة "إمبريال كوليدج" بالعاصمة لندن، بالتعاون مع معهد "كينيدي" لطب الروماتيزم، أن عقار"ديفيروكسامين" (Deferoxamine) الذي يُستخدم للتخلُّص من الحديد المتراكم في الجسم، يمكن أن يُعزز فعالية علاجات سرطان الدم النخاعي الحاد "اللوكيميا".

وسعت الدراسة التي نُشرت نتائجها، في العدد الأخير من دورية "Cell Stem Cell" العلمية، إلى اكتشاف فوائد علاجية جديدة لعقار ديفيروكسامين الذي وافقت عليه هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قبل أكثر من 40 عامًا، لتقليل مستويات الحديد المرتفعة في الدم، بعد عمليات نقل الدم المتكررة لمرضى "الأنيميا"، بالإضافة إلى علاج تسمم الحديد الحاد.

وأوضحت الدراسةُ أن بعض المناطق في النخاع العظمي تدعم الخلايا الجذعية للدم، وعندما تتفوق عليها خلايا اللوكيميا تختفى تلك الخلايا الجذعية وينخفض بشكل ملحوظ إنتاج الدم السليم، ما يتسبب بفقر الدم والعدوى والنزيف لدى مرضى سرطان الدم النخاعي الحاد، ويؤثر على نجاح العلاج الكيماوي كذلك.

وبعد أن طُبقت الأبحاث على عينات من نخاع العظام لدى البشر والفئران، اكتشف الفريق أيضًا أن عقار ديفيروكسامين يمكن أن يحمي مناطق نخاع العظام المهمة، بما يسمح لخلايا الدم الجذعية بالبقاء، وزيادة فرص نجاح علاجات السرطان.

بدورها، قالت قائدة فريق البحث، الدكتورة كريستينا لو سيلسو: "بما أن عقار ديفيروكسامين معتمد بالفعل للاستخدام البشري في حالة علاجية مختلفة، فإننا نعلم أنه آمن"، مُضيفةً: "ما زلنا بحاجة إلى اختباره في سياق سرطان الدم والعلاج الكيميائي، ولكن نظرًا إلى كونه قيد الاستخدام بالفعل، يمكننا التقدم إلى التجارب السريرية بشكل أسرع مقارنة بالخطوات التي نتخذها عند تجربة دواء جديد تمامًا".

ويُحتمل أن يصل مجموع حالات الإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد، خلال العام الجاري، في أميركا، إلى 21 ألف حالة، وفقًا لتقديرات المعهد الوطني الأميركي للسرطان.