دراسة: السمنة المفرطة تهدّد وظائف الكلى بالتدهور

دراسة: السمنة المفرطة تهدّد وظائف الكلى بالتدهور
(Pixabay)

أفادت دراسة دولية حديثة أجريت على نطاق واسع في العالم، بأن البدانة والوزن الزائد يساهمان في تدهور وظائف الكلى، حتى وإن لم يكن الشخص يعاني من مشكلات في الكلى، مبيّنةً أنّ البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة أكثر عرضة مرتين للإصابة بضعف وظائف الكلى مقارنة مع البالغين الذين يعانون من مجرد الزيادة في الوزن.

ولإجراء الدراسة، فحص الباحثون بيانات تم جمعها خلال الفترة من عام 1970 إلى عام 2017 لما يزيد على 5.4 مليون بالغ من 40 دولة مختلفة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية. وفحصوا أيضًا بيانات أكثر من 84 ألف شخص يواجهون خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأكثر من 19 ألف بالغ يعانون من أمراض مزمنة في الكلى.

وقال كبير باحثي الدراسة، الدكتور أليكس تشانج ​​​إنّ "الوزن الزائد خاصة حول منطقة البطن يسبب العديد من التأثيرات الأيضية السلبية التي تؤثر على الكلى"، مبيّنًا أنّ هذا الوزن الزائد يمكن أن ينشط الجهاز السمبثاوى أو الجهاز العصبي الودي الذي يفرز الهرمونات التي يمكن أن تزيد من احتباس الصوديوم ورفع ضغط الدم. كما أن هذا يجعل من الصعب على الجسم التخلص من السكريات الإضافية في الدم مما يؤدي إلى الإصابة بالسكري.

وأضاف تشانج أن كل هذه الأمور سيئة بالنسبة للكلى كما أن الالتهابات المرتبطة بالبدانة ودهون البطن المفرطة تضعف أيضا وظائف الكلى؛ مفسرًا أنّ "أولًا، زيادة الوزن تزيد من نشاط الجهاز العصبي الودي والهرمونات التي تؤدي إلى زيادة احتباس الصوديوم وارتفاع ضغط الدم، وثانيًا، يضعف الوزن الزائد قدرة الجسم على نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسكري".

ويعاني نحو 1.9 مليار بالغ يعانون من زيادة الوزن أو البدانة على مستوى العالم بحسب ما تشير إليه بيانات منظمة الصحة العالمية، إذ يعاني نحو أربعة من كل عشرة بالغين من زيادة الوزن فيما يعاني نحو واحد من كل عشرة بالغين من البدانة وهي حالة يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري ومشاكل المفاصل وبعض أنواع السرطان بالإضافة إلى متاعب الكلى.