كحول أكثر في الصغر.. خوف وقلق عند الكبر

كحول أكثر في الصغر.. خوف وقلق عند الكبر
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة أميركية جديدة، من أن شرب الكحول في فترة المراهقة، يحدث تغييرات دائمة في دماغ الإنسان، والتي تؤثر على مركز العاطفة وتزيد من اضطرابات الخوف والقلق.

وأجرى الدراسة باحثون في مركز شيكاغو لأبحاث الكحوليات بجامعة إلينوي الأميركية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من المجلة العلمية "ترانزيشنال سايكياتري".

وأجرى الفريق مسحا لأنسجة مأخوذة من أدمغة مجموعة من المتوفين الذين كانوا يشربون الكحول بينهم أثناء فترة المراهقة، وقارنوها بحالة أنسجة من أدمغة أقرانهم الذين لم يشربوا الكحول في فترة المراهقة.

ودرس الفريق حالة اللوزة الدماغية بالتحديد، أو باللاتينية "أميغدالا"، وهي جزء من الدماغ يشارك في إدراك وتقييم العواطف والمدارك الحسية والاستجابات السلوكية المرتبطة بالخوف والقلق، وتراقب باستمرار ورود أي إشارات خطر من حواس الإنسان، كما تعد نظامَ إنذار واستشعار للمتعة.

وأكدت الدراسة أن شرب الكحول في مرحلة المراهقة له تأثيرات دائمة على توصيلات الدماغ، ويترافق ذلك مع زيادة خطر حدوث مشاكل نفسية واضطراب الكحول في وقت لاحق من الحياة.

وتم قياس الأنسجة الدماغية للذين كانوا يشربون الكحول في فترة المراهقة، وتبيّن أن حجمها أصغر بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40، مقارنة مع المجموعة الثانية.

وعلّق قائد فريق البحث الدكتور سوبهاش باندي قائلا "إن التغيرات التي تحدث في اللوزة الدماغية لدى المراهقين الذين يشربون الكحول يمكن أن تغير الوظيفة الطبيعية لهذه المنطقة المهمة من الدماغ".

وأضاف أيضًا أن "هذه التغييرات في هذه المنطقة التي تساعد على تنظيم عواطفنا، تجعل الأفراد أكثر عرضة لأشياء مثل القلق بالإضافة إلى تطور إدمان اضطراب تعاطي الكحول في وقت لاحق من الحياة".
والإفراط في شرب الكحول أدى إلى وفاة نحو 3.3 مليون شخص في الولايات المتحدة عام 2012، وفق للمعهد الوطني الأمريكي للتعاطي الكحول والإدمان.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن تعاطي الكحول يتسبب في 4 في المئة من حالات الوفاة على مستوى العالم سنويًا.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية