اكتشاف جين جديد يكشف مبكّرًا عن سرطان البنكرياس

اكتشاف جين جديد يكشف مبكّرًا عن سرطان البنكرياس
صورة توضيحية (Pixabay)

توصلت مجموعة باحثين أميركيين إلى اكتشاف من شأنه أن يساهم في الكشف المبكّر عن تطوّر سرطان البنكرياس لدى مرضى السكري من النوع الثاني، قبل وقت طويل من بدء معاناتهم من أعراضه؛ إذا استطاع الباحثون تحديد جين يدعى UCP-1 يمكن من خلال رصده التعرف على تطور السرطان المذكور.

واعتمد الباحثون في دراستهم التي أجروها في معهد "مايو كيلينيك" في ولاية فلوريدا، على دراسة ومتابعة التغيرات في معدل السكر الصائم ووزن الجسم ومستويات الدهون في الدم لدى المرضى على مدى خمس سنوات قبل تشخيصهم بسرطان البنكرياس، بالإضافة لمراجعة صور الأشعة المقطعية المتسلسلة التي تم إكمالها مع مرور الوقت للحصول على دلائل أخرى قبل إخضاعهم للتشخيص.

وأظهرت نتائج الدراسة أن سرطان البنكرياس يبدأ بإحداث تغيرات أيضية لدى المرضى قبل 36 شهرًا من تشخيص الإصابة، وكانت أبرز هذه التغيرات  ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم، وانخفاض نسبة الدهون في الدم، شاملةً الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي والكوليسترول منخفض الكثافة.

كذلك بيّنت النتائج أن المرضى يعانون من خسارة الوزن خلال فترة تمتدّ لنحو 18 شهرًا قبل تشخيص إصابتهم بالسرطان، كما أن مستويات الدهون تحت الجلدية تبدأ في الانخفاض خلال هذه الفترة.

وصنّف الباحثون التّغيّرات المرصودة إلى 3 حقبات زمنية، الأولى في مرحلة ما قبل تشخيص الإصابة بالسرطان بـ 36 شهرًا وتتّسم بارتفاع مستويات السكر في الدم، وتنتهي ما قبل التشخيص بـ 18 شهرًا.

فيما تأتي المرحلة الثانية خلال الشهرين ما بين 6 إلى 8 أشهر قبل تشخيص الإصابة، والتي تتسم بانخفاض الدهون وخسارة الوزن وتحول الدهون الما تحت الجلدية إلى اللون البني وارتفاع في درجة حرارة الجسم.

أمّا المرحلة الثالثة، فتبدأ بنهاية المرحلة الثانية أي قبل التشخيص بستّة أشهر، وتتّسم بمزيد من الارتفاع في مستويات السكر في الدم وزيادة درجة حرارة الجسم، إلى جانب انخفاض في الدهون والوزن والأنسجة الناعمة التي تشتمل على الدهون تحت الجلدية والدهون الحشوية والعضلات.

ووفق بيان نشره الباحثون حول دراستهم في مجلة "ساينتفيك أميركيان" العلمية، إن العلامة المحددة للدهون البنية هي بروتين فصل يُسمى UCP-1؛ وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، سوريش شاري، في البيان أنّ من الممكن توظيف هذا الجين كمؤشرِ بيولوجيٍّ للتنبؤ بسرطان البنكرياس.

ويُعد  تطوير إستراتيجيات للكشف المبكر عن سرطان البنكرياس لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراضه، وخاصّة المجموعات المعرضة لخطر الإصابة بنسبة عالية، مثل المرضى الذين يعانون من داء السكري حديثًا أو طويل الأمد والذين يفقدون الوزن دون قصد، أمرًا ضروريًا لتعزيز فرص النجاة من الإصابة بالمرض.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية