الموسيقى تساعد في تخفيف آلام مرضى السرطان

الموسيقى تساعد في تخفيف آلام مرضى السرطان
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة تم إجراؤها في تايوان، أن الاستماع للموسيقى في المنزل يمكن أن يخفف آلام مرضى السرطان، ويخفف من شعورهم بالإعياء، ويحد من أعراض المرض كفقدان الشهية وصعوبة التركيز.

ونشر باحثون في الدورية الأوروبية لرعاية مرضى السرطان "يوروبيان جورنال أوف كانسر كير" قولهم، إن الأعراض الجانبية للسرطان خفت "بشكل ملحوظ" لدى مريضات بسرطان الثدي استمعن إلى الموسيقى لمدة 30 دقيقة، خمس مرات أسبوعيا، على مدى 24 أسبوعا.

وعلّقت المريضات المشاركات في البحث، أن الموسيقى قد حسّنت من صحتهن النفسية والبدنية، لأنها صرفت انتباههن عن الأفكار السلبية المرتبطة بالسرطان.

وأفادت الباحثة البارزة كوي-رو تشو المشاركة في الدراسة، من جامعة تايبه الطبية، "العلاج بالموسيقى مريح ولا ينطوي على إجراءات مزعجة ويمكن للناس استخدامه وسط وسائل الراحة في منازلهم".

وأضافت "يمكن أيضا استخدام التدخل بالموسيقى دون تكلفة. لقد صارت خدمات الرعاية الصحية مكلفة في الوقت الحالي".

ودرس الباحثون 60 من حالات مريضات بسرطان الثدي، واختاروا نصفهن عشوائيا للاستماع إلى الموسيقى في المنزل. ووفر لهن فريق البحث مشغلات موسيقى "إم بي ثري"، ومجموعة من المقطوعات الموسيقية الكلاسيكية، وموسيقى الصالات والموسيقى الشعبية والتايوانية والدينية للاختيار من بينها.

وبدأت النساء في تقييم حدة 25 عرضا جسمانيا على مقياس من خمس درجات، وكذلك تقييم خمس فئات من الإعياء على مقياس آخر من خمس درجات، ومستوى الألم الذي يشعرن به على مقياس من مئة درجة، وذلك قبل خضوع النساء للجراحة وبعد ستة و12 و24 أسبوعا من الاستماع إلى الموسيقى.

وبيّنت الدراسة أن متوسط حدة الأعراض لدى المجموعة التي استمعت إلى الموسيقى، تراجع خمس نقاط خلال أول ستة أسابيع، ثم انخفض سبع درجات خلال 12 أسبوعا، ثم قرابة تسع درجات بعد 24 أسبوعا، كما تراجع الإحساس بالألم والإعياء العام.

وقد تراجع شعور المريضات اللاتي استمعن إلى الموسيقى بالإعياء الجسماني والعقلي، بعد ستة أسابيع فقط.

ولكن نوّه الباحثون إلى أن العلاج بالموسيقى قد لا يخفف الإعياء الجسماني والعقلي على المدى الطويل. وتابعت تشو أنه يتعين على الدراسات التي ستجرى في المستقبل استخدام مقاييس موضوعية للألم والإعياء، إلى جانب المقاييس الشخصية المستخدمة في هذه الدراسة.

كما ويهم الباحثون أيضا معرفة الطريقة التي يخفف بها العلاج بالموسيقى الأعراض والآلام، والسبب في ذلك.

وخمّن واضعو الدراسة إلى أن السبب في ذلك يرجع إلى أن الاستماع إلى الموسيقى يحفز هرمونات الإندورفين والدوبامين والسيروتونين في الدماغ، أو هورمونات السعادة، ما يبعث الإحساس بالسعادة والمشاعر الإيجابية ويصرف انتباه المرضى عن المشاعر السلبية.

وقالوا إن الموسيقى قد تؤثر في وظائف القلب، والأوعية الدموية، والجهاز التنفسي والجهاز العضلي، والهيكل العظمي، والجهاز العصبي، ونظام التمثيل الغذائي وتخفف من توتر العضلات وآلامها.

وقالت الباحثة في جامعة جوياس الاتحادية بالبرازيل، تيريزا ألكانتارا-سيلفا، والتي لم تشارك في الدراسة "يمكن للعلاج بالموسيقى أن يعود على مرضى السرطان بفوائد عديدة ويساعدهم على إيجاد سبل للتعامل مع التوتر والخوف والوحدة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية