دراسة تحذر من الانتشار المتزايد لسلاسلات الملاريا المقاومة للعلاج

دراسة تحذر من الانتشار المتزايد لسلاسلات الملاريا المقاومة للعلاج
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة حديثة عن أنواع من سلالات الملاريا قادرة على مقاومة نوعين رئيسيين من الأدوية، وحذّرت من تزايد انتشارها في فيتنام ولاوس وشمال تايلاند، مبيّنةً أنّها قدمت من كمبوديا بعد أن تطورت أيضا ومرت بتحولات جينية جديدة جعلتها أكثر مقاومة للعقاقير.

ووجد العلماء الذين أجروا الدراسة من خلال مراقبة الجينوم لتتبع انتشار الملاريا أن السلالة المعروفة باسم (كيه. إي. إل1/ بي. إل. إيه1).سلالات من الملاريا المقاومة للعلاج

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، روبرتو أماتو، الذي عمل مع فريق من معهد ويلكام سانجر وجامعة أكسفورد في بريطانيا وجامعة ماهيدول في تايلاند: "اكتشفنا أنها انتشرت بقوة وحلت محل طفيليات الملاريا المحلية وأصبحت السلالة الأكثر انتشارا في فيتنام ولاوس وشمال تايلاند".

وكان الباحثون قد اكتشفوا في بحث سابق أن سلالة من الملاريا تطورت وانتشرت في أنحاء كمبوديا بين عامي 2007 و2013. ووجد البحث الأخير الذي نشر في دورية "لانسيت" للأمراض المعدية أنها عبرت الحدود وأحكمت قبضتها. وقال قائد فريق البحث المشارك، أوليفو ميوتو،  إنّ "السرعة التي انتشرت بها طفيليات الملاريا المقاومة للعقارين في جنوب شرق آسيا مقلقة للغاية".

وأضاف أنّ "العقاقير الأخرى قد تكون فعالة في الوقت الحالي لكن الوضع هش للغاية وهذه الدراسة تسلط الضوء على أن الأمر يتطلب تحركا عاجلا".

وتفيد تقديرات منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 220 مليون شخص أصيبوا بالملاريا في عام 2017 وأن المرض قتل 400 ألف منهم. والغالبية العظمى من الإصابات حدثت لرضع وأطفال في منطقة أفريقيا جنوبي الصحراء.

ويصاب الإنسان بالملاريا بسبب طفيليات البلازموديوم التي يحملها البعوض وتنتشر من خلال لسعاته، وتنجح العقاقير في علاج الملاريا في حالة الاكتشاف المبكر للمرض لكن المرض يصبح مقاومة للأدوية في أنحاء كثيرة من العالم، خصوصا في جنوب شرق آسيا.

واعتمد علاج الملاريا الأساسي في أجزاء كثيرة من آسيا خلال العقد الماضي على تركيبة تضم عقاري دي هيدرو أرتيميسينين وبايبراكوين وتعرف أيضا باسم "دي. إتش. إيه- بي. بي. كيو.".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"