القهوة لا تؤثّر على النوم... مقارنة بالكحول والنّيكوتين!

القهوة لا تؤثّر على النوم... مقارنة بالكحول والنّيكوتين!
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة أميركية حديثة عن عدم ارتباط شرب القهوة باضطرابات الّنوم، مفندة بهذا أحد الأفكار الشّائعة عن القهوة، والّتي تفيد بأنّ تناول القهوة في الساعات الأربع السابقة للنوم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنّوم الصّحّي والسّليم.

واعتمدت الدّراسة على بحث ومتابعة عيّنةٍ من الأميركان من أصول أفريقيّة، لدراسة تأثير تناول الكافيين والنيكوتين والكحوليات على نوعية النوم وجودته وحول اضطرابات النّوم المختلفة، بين النوم المتقطع والنوم لمدة قصيرة وغيرهما.

وبيّن الباحثون في الدّراسة أنّ هناك ما بين 50 إلى 70 مليون شخص في أميركا يعانون من اضطرابات النوم، الّتي تؤدّي بدورها إلى لإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري وبعض أنواع السرطان، عدا عن أنّها قد تؤدّي في كثير من الأحيان إلى الإصابة باضطّرابات نفسيّة مثل القلق والاكتئاب.

كذلك أوضحت الدّراسة، الّتي نشرتها مجلّة "سليب" العلميّة الدّوريّة المتخصّصة في أبحاث النّوم في عددها الأخير أمس، الثلاثاء، أنّ من الشائع أنّ تناول الكحول والكافيين والنيكوتين في الساعات الأربع السّابقة للنّوم تؤثّر بشكل سلبيّ على جودة النّوم ويؤدّي لاضطّرابات في النّوم؛ مضيفةً أنّه من المعروف والشّائع أنّ تجنّب استهلاكها في أوقات ما قبل النّوم هي من السّلوكيّات الّتي قد تساعد في تحسين جودة النّوم.

وتعدّ هذه الدّراسة الأولى من نوعها، إذ أنّ الدّراسات السّابقة في المجال كانت تفحص آثار هذه المواد على النوم ما تزال محدودة وضيّقة النّطاق، بسبب أحجام العيّنات الصغيرة التي لا تمثل التنوع العرقي والإثني، كذلك تتفرّد الدّراسة الحاليّة بتتبّع أفراد العيّنة في البيئات الطبيعية التي يعيشون فيها.

فقد شملت عينة البحث 785 مشاركًا معدّل أعمارهم 63.7 عامًا، منهن 67.9% من النساء، واعتمد البحث على أن يرتدي المشاركون جهاز استشعار يشبه ساعة المعصم، وظيفته مراقبة طبيعة نوم المشاركين لمدة 6.7 ليالٍ بالمعدّل، وتقييم مدة النوم واليقظة وجودة النوم، مقابل رصد الباحثين لتناوُل عينة البحث للكحول أو الكافيين أو النيكوتين في غضون أربع ساعات سابقة على وقت النوم.

وتوصّل الباحثون في الدّراسة إلى أنّ تدخين النيكوتين أو تناول الكحوليات مع العشاء قبل النوم بأربع ساعات يعرّض ممارسيه إلى نوم أسوأ، خاصّةً بالمقارنة بالأيام التي لا يتناولون فيها هذه المواد.

وبيّنت الدّراسة أنّ الكحول غالبًا ما يُستخدم كمساعد للنوم، لذا كان من المهمّ ملاحظة ارتباط الكحول فعليًّا بزيادة النوم المتقطع، وارتباط تناوله أيضًا بنوم أقل جودةً وراحة؛ أما النيكوتين الذي كان المادة الأقل استخدامًا، فكان أكثر المواد التي تناولتها الدراسة ارتباطًا باضطرابات النوم، إذ أن النيكوتين يمكن أن يعطل النوم، بسبب تعطيل الناقلات العصبية المشاركة في عملية النوم، عدا عن التّسبب في انسحاب النيكوتين في أثناء النوم.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن استخدام النيكوتين قبل وقت النوم كان يرتبط بانخفاض وقت النوم لأكثر من 40 دقيقة عند الأشخاص الذين يعانون من أعراض الأرق؛ موصين بضرورة التوقف عن تناول الكحول والنيكوتين مساءً أو في السّاعات الّتي تسبق النّوم.