دراسة: فقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن يسبب وفاتهم

دراسة: فقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن يسبب وفاتهم
(pixabay)

كشفت دراسة أجراها باحثون في مركز البحوث الطبية الحيوية في إسبانيا، أن فقدان كتلة العضلات الهيكلية يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى كبار السن، وأنّها تؤثّر على الذكور أكثر بأربعة أضعاف من الإناث بسبب فقدان العضلات.

وأجريت الدّراسة بالتعاون مع جامعة كانبيرا في أستراليا، وجامعة أثينا في اليونان، ونُشرَت نتائجها في العدد الأخير من مجلّة "Journal of Epidemiology & Community Health" العلميّة.

ولكشف تأثير فقدان كتلة العضلات على صحة القلب والأوعية الدموية، قام الفريق بتحليل المعلومات الطبية لـ2020 مشاركًا، نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث، والتي تزيد أعمارهم عن 45 عاما على مدى 10 سنوات، علمًا أنهم لم يعانوا من أمراض القلب منذ بداية البحث.

وطلب الباحثون من المشاركون في البحث، بيانات حول خيارات نمط حياتهم، مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية، وكذلك قياس مستوى الدهون في الدم، والمؤشرات الحيوية للالتهابات، والوزن، وضغط الدم. وبالإضافة إلى هذه البيانات، قام الباحثون أيضًا بحساب كتلة العضلات الهيكلية للمشاركين وفقًا لوزن كل فرد وارتفاعه.

وأوضح الباحثون أن فقدان كتلة العضلات الهيكلية يحدث بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، خاصةً عند الذكور.

وسجل الباحثون 272 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والتي شملت السكتة الدماغية بين المشاركين ؛ كما وجد الباحثون أن فقدان كتلة العضلات يضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خاصة لدى الذكور بنسبة أربعة أضعاف مقابل الإناث.

في المقابل، كان الرجال الذين لديهم أعلى حجم في الأنسجة العضلية أقل عرضة بنسبة 81 في المائة للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية، مقارنة بأولئك الذين لديهم أدنى كتلة عضلية من بداية فترة البحث.

وكما وجد الفريق أن الذكور الذين لديهم أعلى حجم في الأنسجة العضلية انخفضت لديهم  خطورة الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو السمنة.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور ستيفانوس تيروفولاس، إن "الوقاية من انخفاض كتلة العضلات الهيكلية، التي أصبحت منتشرة بشكل متزايد بين السكان في منتصف العمر وكبار السن، قد تشكل وسيلة فعالة لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية".

وأوضح البحث أن الفقدان التدريجي لكتلة العضلات المرتبط بالشيخوخة يدعى بـالتسمم العضلي المرتبط بالعمر، ويصيب حوالي 46 في المئة من الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاما.

ويضيف البحث أنه عند اقتران فقدان الكتلة العضلية بحالة هشاشة العظام لدى كبار السن، فذلك يشكل أكثر خطورة على حياتهم ، ويجعلهم أكثر عرضة للسقوط والكسور والإصابات الجسدية الأخرى، حيث تبين أن انخفاض كثافة المعادن في العظام، وخاصة في عظم الفخذ، يرتبط بزيادة الوفيات لدى المسنين.

ووفقًا لتقديرات الباحثين، يفقد الأشخاص ما بين 1 في المئة إلى 2 في المئة من كتلة العضلات سنويًا بعد سن 50 عامًا، كما أن هناك عوامل قد تسرع من فقدان العضلات أبرزها الخمول وعدم الحركة، واتباع نظام غذائي فقير بالبروتين، بالإضافة إلى الإصابة بالأمراض المزمن.