دراسة: بروتين عقار علاج السكري يخفض من الوزن

دراسة: بروتين عقار علاج السكري يخفض من الوزن
توضيحية (pixabay)

أظهرت دراسة بريطانية حديثة، أن الآليات الجزيئية التي يعمل بها، عقار يستعمل لعلاج السكري، تساعد في خفض الوزن بشكل كبير.

أوضحت الدراسة، التي نشرت نتائجها في العدد الأخير من دوريية "نيتشر" العلمية، أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) اعتمدت عام 1995، عقار "ميتفورمين" كعلاج لمرض السكري من النوع الثاني، بعد عقود من اعتماده في أوروبا، وبينوا أن أكثر من 60 في المئة من قدرة العقار على ضبط سكر الدم، تأتي من نجاحه في خفض وزن الجسم، ما دفعهم لإجراء المزيد من الدراسات لاستنباط الآليات الجزيئية الرئيسية الكامنة وراء كيفية قيام هذا الدواء بعمله.

وكشف الباحثون، من جامعة كامبريدج البريطانية، عن وجود علاقة بين الـ"ميتفورمين" وبروتين رئيسي باسم "جي دي إف 159"، في تجارب سريرية أجريت على البشر، غير المصابين بالسكري.

وبينت الدراسة، أن البروتين الرئيسي ينفذ مجموعة واسعة من الأنشطة البيولوجية، والذي يتواجد في مجموعة متنوعة من أنسجة الجسم التي تنظم آلية "الموت المبرمج للخلايا" وإصلاحها. كما أن هذا البروتين يلعب دورا قويا في نجاح عقار الـ"ميتفورمين" في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني.

واكتشف الباحثون أن "الميتفورمين" يعمل مع بروتين "جي دي إف 159" لحث الجسم على فقدان الوزن والحفاظ على توازن الطاقة. كما وجدوا أيضًا أن هذا العقار يزيد من مستويات بروتين "جي دي إف 159" بشكل ملحوظ في جميع الأشخاص الذين يتعاطون الدواء بانتظام بمقدار 2.5 مرة مقارنة بمن لا يتناولون هذا العلاج، وذلك بعد دراسة لمراقبة مستويات البروتين لدى المشاركين استمرت 18 شهرا.

وأجرى الفريق تجارب أخرى على الفئران، واكتشفوا أن "الميتفورمين" زاد من مستويات بروتين "جي دي إف 159"، كما كبح زيادة وزن الجسم حتى بعد إخضاع الفئران لحمية غذائية غني بالدهون.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور ستيفن أورايلي: " تم استخدام الـ"ميتفورمين" لأول مرة كعقار يخفض نسبة السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكن نسب خفض الوزن لديهم كان متواضعة".مضيفًا، "فقط عندما أجريت دراسات طويلة الأمد على المشاركين غير المصابين بالسكري، أصبح من الواضح أن الأشخاص الذين لديهم امتثال جيد بالفعل للـ"ميتفورمين" يفقدون في المتوسط ​حوالي 6 في المئة من وزن الجسم ويمكن أن يحافظون على ذلك الانخفاض لسنوات".

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هناك أكثر من 1.4 مليار نسمة من البالغين يعانون من فرط الوزن، وأكثر من نصف مليار نسمة يعانون من السمنة، ويموت ما لا يقلّ عن 2.8 مليون نسمة كل عام بسبب فرط الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى أن السكري من النوع الثاني يظهر جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة