سرطان الثدي وكورونا.. مريضات يحرمن من العلاج

سرطان الثدي وكورونا..  مريضات يحرمن من العلاج
(أ ب)

اكتظت مستشفيات العالم جراء تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، الأمر الذي انعكس سلبا على مرضى يعانون من أمراض مزمنة كالسرطان، إذ أنهم لم يعودوا يحظون بالأولوية.

وذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، فإن عددا من المصابات بسرطان الثدي، اضطروا إلى وقف العلاج الكيماوي، أو تعليقه بشكل مؤقت، نظرا إلى لضغط المستشفيات وخشيتهن من الإصابة بالفيروس، حيث يرتفع احتمال الإصابة بالوباء.

وألغيت اختبارات الكشف عن الورم السرطاني، في عدد من المراكز الطبية، علما أن ما يقارب ربع مليون امرأة في الولايات المتحدة يصبن بالمرض سنويا، ومن الأفضل، أن يعرفن بالإصابة في وقت مبكر.

وتعد يوكو وليامز، 56 سنة، إحدى المتضررات من الوضع الحالي، ففي يناير الماضي، اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي، وحين أرادت أن تخضع لأول حصة من العلاج الكيماوي، في مطلع آذار/ مارس الماضي، كان الفيروس قد أحدث هلعا في البلاد.

ووجدت المريضة نفسها أمام خيارين صعبين، فإما أن تواصل جلساتها الطبية، لمحاربة مرض السرطان في جسمها، عن طريق العلاج الكيماوي داخل مستشفى يرتفع فيه احتمال نقل الفيروس، أو إنه من الأفضل أن توقف العلاج في الوقت الحالي ريثما يتراجع فيروس كورونا.

وزادت مخاوف وليامز أيضا، نظرا إلى تأثير العلاج الكيماوي ضد السرطان على جهاز المناعة لدى الإنسان، وهو ما يجعل المريضة أكثر عرضة لمرض (كوفيد 19) الذي ينجم عن فيروس كورونا.

وفي نهاية المطاف، اضطرت المريضة إلى تعليق حصص العلاج، قائلة إنها تشعر بالخوف والقلق من جراء هذا القرار الصعب، لاسيما أن المرض لا ينتظر في الجسم، ويحتاج العلاج في وقت مبكر كي لا يتفاقم.

ولم يؤثر فيروس كورونا على مريضات سرطان الثدي فحسب، بل أربك علاج عدد كبير من المرضى الذين يعانون اضطرابات أخرى وكانوا يترقبون إجراء عمليات جراحية أو الخضوع لعلاجات مختلفة، لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الانتظار.

وقامت مستشفيات أميركية كثيرة بإلغاء عمليات مبرمجة لاستئصال الكتلة الورمية، أو استئصال الثدي، وهي من المراحل الأولى لبدء العلاج ضد المرض الخبيث.

ويضطر المرضى إلى هذا الانتظار، لسببين بارزين، فإما أن المستشفيات باتت تغص بمصابي كورونا ولم تعد طاقتها الاستيعابية تسمح باستقبال المزيد من المرضى كما أن الأطباء والممرضين منشغلون أيضا بعلاج حاملي عدوى كورونا.