كيف يؤثّر الحظر الذي يفرضه كورونا على النشاط البدنيّ؟

كيف يؤثّر الحظر الذي يفرضه كورونا على النشاط البدنيّ؟
توضيحية (أ ب)

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، في سان فرانسيسكو، ونُشرت مؤخرًا في دورية "الطب الباطني" الأميركيّة، أنّ معدلات الحركة للناس حول العالم، انخفضت، إثر فرض الحجر الصحي في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

وراجع الباحثون بيانات عدد الخطوات التي تمّ إحصاؤها بواسطة تطبيقات الهواتف الذكية، لعيّنة تضمّ أكثر من 455 ألف شخص، في 187 دولة، بناءً على عناوين IP الخاصة بأجهزتهم.

وأوضحت بيانات تتبع اللياقة البدنية في الأيام العشرة الأولى، التي جاءت بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية في 11 آذار/ مارس، أن وباء كورونا أصبح جائحة عالمية، أن مستخدمي الهواتف الذكية في العالم، أظهروا انخفاضًا في متوسط ​​الخطوات اليومية، وصلت نسبته إلى 5.5%، أو ما يعادل287 خطوة أقل، يوميًا، مقارنةً مع الفترة التي سبقت الجائحة.

وانخفض متوسط ​​الخطوات اليومية بنسبة 27.3%، أي 1432 خطوة أقل، في الأيام الثلاثين الأولى من الإعلان المذكور للمنظمة، وفق معطيات الدراسة.

وذكر الباحثون أن بيانات عدد الخطوات، مختلفٌ بين الدول حول العالم، بسبب تبايُن مواعيد فرض الدول لإجراءات الوقاية من الفيروس.

وأشار الباحثون إلى أن معدل الخطوات اليومية في إيطاليا انخفض بنسبة 48.7%، بسبب الحظر والإغلاق الذي أصدرته السلطات في 9 آذار/ مارس، فيما انخفض معدل الخطوات اليومية بنسبة 6.9% في السويد التي لم تفرض الحظر حتى الآن.

وذكروا أن "الدول التي سجلت حتى الآن معدلات إصابة منخفضة بكورونا نسبيا، وبالتالي لم تفرض عمليات إغلاق، مثل كوريا الجنوبية وتايوان واليابان؛ لا تزال تُظهر انخفاضًا في العدد الإجمالي للخطوات".

بدوره، قال قائد فريق البحث، جيفري تيسون، إنه "من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت أنماط النشاط البدني التي لوحظت ستؤثر على صحة القلب على مستوى السكان، نتيجة لذلك سيكون من المهم تحديد عما إذا كانت لياقة شرايين القلب تحمي من اعتلال فيروس كورونا"، مُشيرا إلى أن أهمية الدراسة تكمن في تذكير الأشخاص أثناء الحجر الصحي بممارسة الرياضة في البيوت لأجل صحتهم النفسية ومن جهة أخرى، لأجل صحتهم البدنية التي من شأنها أن تخفض خطر الإصابة بفيروس كورونا.
اقرأ/ي أيضًا | دراسات تحذر من التهابات عصبية ناتجة عن فيروس كورونا

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ