هل فات الأوان للتحكم بانتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا؟

هل فات الأوان للتحكم بانتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا؟
في مستشفى جامعة كرويدون، جنوب لندن (أ ب)

قالت الطبيبة المتخصصة في تتبع الطفرات الفيروسية، إيما هودكروفت، إنه لم يفت الأوان بعد لمحاولة احتواء انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، الذي دفع العديد من الدول إلى عزل المملكة المتحدة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، أن السلالة الجديدة لفيروس كورونا التي ظهرت في المملكة المتحدة "ليست خارج السيطرة".

ودعت المنظمة إلى تطبيق الإجراءات الصحية التي أثبتت فاعليتها.

وقال مسؤول الحالات الصحية الطارئة في المنظمة، مايكل راين، في مؤتمر صحافي: "سجلنا نسبة تكاثر للفيروس تتجاوز إلى حد بعيد عتبة 1,5 في مراحل مختلفة من هذا الوباء وتمكنا من السيطرة عليها".

وأضاف راين: "بناء عليه، فإن الوضع الراهن في هذا المعنى ليس خارج السيطرة".

ودعت هودكروفت وهي عالمة الأوبئة في جامعة برن في سويسرا أيضًا، إلى العمل على سلسلة الاختلافات في جينوم "سارس-كوف-2" المسبب لكوفيد-19، حتى يصبح ممكنا تحسين متابعة تغيرات الطفرات التي لا مفر منها.

وشاركت هودكروفت في تطوير مشروع "نكستستريْن" الذي يهدف إلى الاستفادة في الوقت الفعلي من المعلومات التي يمكن أن توفرها البيانات الجينية عن مسببات الأمراض.

وفي ما يلي مقابلة مع الطبيبة هودكروفت، أجرتها معها وكالة "فرانس برس" للأنباء.

سين: هل فات الأوان للتحكم بانتشار السلالة المتغيرة (الجديدة)؟

جيم: "لا أعتقد ذلك، على المستوى الدولي أو على المستوى الأوروبي" ولكن الاحتمال كبير بأن "هناك حالات من هذه النسخة في جميع أنحاء أوروبا لم نكتشفها بعد".

و"لن نتمكن مطلقًا من منع فيروس من التحور، ولكن يمكننا تحسين فرصنا في الحد من عدد الحالات"، وذلك بفضل احترام إجراءات الاحتواء مثل وضع الكمامة والتباعد الاجتماعي، وما إلى ذلك.

إغلاق طرقات بين الدول عقب الإعلان عن السلالة الجديدة (أ ب)

و"كلما قل انتشار الفيروس، قل احتمال انتقاله إلى أشخاص مختلفين"، ومن ثم فمن غير المرجح أن يجد ظروفًا مواتية لإنتاج طفرات جديدة هناك احتمال على الدوام بأن تكون أكثر خطورة من الأصل.

و"يمكننا جميعًا المساهمة. أفضل هدية يمكننا تقديمها لعائلاتنا في عيد الميلاد هي التفكير في سلوكنا والقيام بكل ما يلزم لمنع انتشار هذا النوع".

وفي المملكة المتحدة، "سيكون الأمر أكثر صعوبة لأنه من الصعب وضع حدود (...) أنا لا أقول إنه لا يستحق المحاولة ولكن سيكون من الصعب احتواء (الفيروس) في جنوب شرق إنكلترا، خصوصاً مع حلول عيد الميلاد".

سين: ما هو تأثير السفر على انتشار النسخة المتغيرة؟

جيم: "لسوء الحظ، على حد علمنا، فإن النسخة المتغيرة الإسبانية على سبيل المثال التي انتشرت خلال الصيف في أوروبا، أظهرت أن السفر والإجازات يمكن أن تنقل الفيروس أو النسخ المتحورة منه بشكل فعال على نحو لا يصدق".

في أحد مشافي بريطانيا (أ ب)

و"المسألة تكمن في معرفة كم من الوقت علينا أن ننتظر خلال محاولة إيجاد التوازن بين عدم التصرف بسرعة كبيرة مع العلم أننا إذا انتظرنا طويلاً فإننا نخاطر بفقدان فرصتنا في احتواء" الفيروس.

سين: ما مدى أهمية التسلسل الجيني؟

جيم: "الطريقة الأكثر أمانًا لاكتشاف هذا المتغير هي التسلسل" الجيني الذي يتضمن التفكيك الكامل للشفرة الجينية للنسخة المتحورة لمعرفة مكان تحورها بدقة.

(أ ب)

و"الأمر الأكثر أهمية هو تتبع هذه المتغيرات المختلفة ومحاولة تحديد ما إذا كانت أي منها تُُظهر شيئًا مثيرًا للقلق مثل معدل انتقال أعلى أو مقاومة للقاح أو شكل أكثر خطورة" من المرض.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص